پرش به محتوای اصلی

من العقيدة إلى الثورة — صفحه 387

پدیدآورندگان:

ص۳۸۷
وجدانية لا تحتاج إلى اثبات أو دليل . وانكار الحسن والقبح انكار للحرية . الحرية مقدمة والحسن والقبح نتيجة ، ولا يمكن التسليم بالمقدمات وانكار النتائج . وقد يتضخم أصل العدل حتى يضم السمعيات ، النبوات والمعاد والأسماء والاحكام بالإضافة إلى خلق الافعال . ويصبح علم أصول الدين قائما على أصلين : التوحيد أي الذات والصفات ثم العدل ، ويشمل ثلاثة أرباع العلم « 8 » . وقد يتضخم أصل العدل فيصبح شاملا لكل شيء « 9 » . ويبدو التعديل والتجوير بعد الإرادة ويدخل معها خلق القرآن والمخلوق والتوليد والتكليف والنظر والمعارف واللطف والأصلح واستحقاق الذم والتوبة والنبوات والمعجزات واعجاز القرآن والشرعيات قبل أن ينتهى الكل بالإمامة . لذلك يشمل لفظ العدل تجاوزا عند المعتزلة الأصول الخمسة كلها ، فهي كلها علوم العدل وكأن أصل التوحيد ذاته قائم على العدل . أصل العدل هو الشامل لكل شيء وكأن العقائد كلها عقائد العدل ، والحضارة كلها حضارة العدل وان لم يكن المجتمع كله مجتمع العدل « 10 » .
پاورقی
( 8 ) هذا هو موقف القاضي عبد الجبار في « الشرح » إذ يتحدث عن تنزيه الله عن فعل القبائح والكسب والاستطاعة وعدم ارادته للمعاصي وأطفال المشركين والآلام والعوض والاستحقاق والتكليف ، بل ويشمل الحديث الالطاف والنعم والقرآن والنبوات والمعجزات والتفسير ، وهو موقف المعتزلة بوجه عام ، الشرح ص 299 - 308 . ( 9 ) المغنى ج 6 الإرادة ، التعديل والتجوير 7 - خلق القرآن 8 - المخلوق 9 - التوليد ، التكليف 12 - النظر والمعارف 13 - اللطف واستحقاق الذم والتوبة 15 - التنبؤات والمعجزات 16 - اعجاز القرآن 17 - الشرعيات . ( 10 ) يجعل القاضي عبد الجبار العقائد كلها على أصل العدل ، المحيط ص 229 - 230 ، وكذلك ابن حزم وكان الفقهاء مثل المعتزلة بصرف النظر عن الاتفاق أو الاختلاف في الجبر والاختيار يقولون : 1 - الكلام في الافعال فيتبع نفينا لكونه فاعلا قبيحا كونه قادرا عليه واتيانهم فاعلا له ونفيهم قونه قادرا عليه 2 - أحكام الافعال فكله لا يخرج عن اثباتنا للحكم في فعل من الافعال ونفيهم ذلك الحكم أو نفيهم لحكم من الاحكام في بعض الأفعال واثباتنا له فعلى ذلك نحن نثبت الآلام
من العقيدة إلى الثورة — صفحه 387 | حسن حنفي