الأدلة للشيخ أبى الحسين البصري نقضا شافيا كافيا . ثم تتبعت ما في كتاب عيون المسائل وشرحه ، وهما من تصنيف الشيخ الحاكم المحسن ابن كرامة الجمشى ، فنقضت ما خالف فيه الزيدية حسب الإمكان ، وسميته كتاب « منهاج السلامة في مسائل الإمامة » .
ثم تتبعت ما في كتاب « الفائق » تصنيف الشيخ العالم محمود بن محمد بن الملاح فنقضت ما خالف فيه أصول الزيدية وأجبت عما اعترض به على الأدلة الدالة على إمامة أمير المؤمنين عليه السلام وما يتبع ذلك ، وسميته « الجواب الناطق الصادق لحل شبه كتاب الفائق » . ثم وقفت على كتاب المغنى لقاضي القضاة عبد الجبار بن أحمد الهمداني وهو من أجمع كتب الأصول ، وقد جمع فيه ما لا يوجد فيما نعلم من غيره وهو عشرون كتابا فنقضت ما خالف فيه الزيدية والكلام عليه فيه بحسب الإمكان ، وسميته « الجواب الحاسم المفنى لشبه كتاب المغنى » ، ومن اللّه سبحانه أستمد التوفيق والتسديد ، والعون والتأييد ، إنه المبدئ المعيد .
قال قاضى القضاة أحمد بن عبد الجبار بن أحمد :
اعلم أن الّذي به تثبت إمامة أبى بكر ، هو الإجماع الّذي نرتئيه يقتضي في كل شيء يتعلقون به ، ويدعونه دالا على إمامة ما يدعونه ، لأنه قد ثبت أن الإجماع حجة وصح أنه لا يجب لأجله صرف الكلام عن ظاهره ، وأنه بمنزلة الأدلة العقلية والسمعية في ذلك .
قال : ولا يمكن في شيء من أدلتهم أنه لا احتمال فيها ، بل لا بد من دخول الاحتمال في جميعها ، فيصح في جميع ذلك أن يتأول ما دوّن في هذا الباب ، ويصرف إلى غير ظاهره أو يخص بذلك « 1 » الإجماع . فإذا كان مشايخنا إنما قالوا بإمامة أبى بكر من جهة دليل الإجماع ، فمتى ثبت لهم ذلك صح الطعن به في جملة أدلتهم ، فلو لم يشتغل بأدلتهم أصلا لصح ، وللزمهم عند ذلك أن يكلمونا في هذا الدليل هل هو
هامش
( 1 ) في الأصل : تلك