إن الحق قد ثبت بقول الواحد أيضا في مواضع ، وذلك يبطل ما اعتد به والحق قد ثبت بلا شهادة إذا كان موضعه معلوما للحاكم . فيجب على هذا القول أن يصير إماما لعلمه بأنه ممن يصلح للإمامة ؛ لأن علمه بذلك أقوى من قول الاثنين ، ولوجب أن يصير الإمام بالتصرف والخروج ، وأن يقال : إن العلة في ذلك تمكنه من ذلك بعقدهم واختيارهم مما « 1 » إلى الإمام ، فإذا تمكن من ذي قبل صار إماما .
وكل ذلك يبين أنه لا قياس يصح في ذلك وأن الواجب ما قدمناه .
فإن قيل : روى عنه عليه السلام أنه قال : « المؤمنون تتكافأ دماؤهم ، ويسعى بذمتهم أدناهم ، وهم يد على من سواهم » فيجب إذا سعى الواحد من المؤمنين في كونه إماما أن يصير بذلك إماما وأن يكون بمنزلة أنفع منه من الأمان في أنه « 2 » به ؛ لأنه إذا جاز أن تحقن الدماء ويمنع القتال بقوله وأمانه ، وإن كان واحدا ، جاز أن يصير إماما ببيعته فقط .
قيل له « 3 » : ليس في ظاهر الخبر ما ذكرته ، ولو دل على ما ذكرت لدل على أن « 4 » بقول الواحد تستوفى الحقوق . وكيف يمكن أن يجعل دلالة في هذا الموضع ، ولا ظاهر له فيه ، وإنما أراد أنهم يد على غيرهم ممن ليس بمؤمن ، وأنه يسعى بذمة جماعتهم أدناهم في الأمور التي تتعلق / بحقوق الدماء وما شاكله .
وأما قياس ذلك على الأمان فبعيد ، لأنه بوجوب أن يصير إماما بنفسه من حيث يجوز أمانه « 5 » . وأن يصير إماما بعقد المرأة « 6 » كما يجوز أمانها . ولو جاز قياس ذلك على الأمان ، لجاز مثله في الشهادات .
هامش
( 1 ) كذا في الأصل .
( 2 ) بين قوله ( في أنه ) وقوله ( به ) بياض بالأصل .
( 3 ) الأولى حذف ( له )
( 4 ) كذا في الأصل ، ولعلها ( أنه )
( 5 ) كذا في الأصل ولعلها ( تأمينه )
( 6 ) في الأصل ( المرة ) .