في الحسن ، لأنه انما يحسن لوجه « 1 » معقول يحصل عليه ، متى انتفت « 2 » وجوه القبح عنه .
وقد علم أنّ حركات النائم وكلامه ، لم يحصل لهما حكم زائد على الوجود البتة ، فيجب أن لا يوصف بأنه قبيح ولا حسن .
فان قيل : هلا حكمتم « 3 » بقبحه ، من حيث كان غنيا لم يقصد به غرض « 4 » ، ولا حصل في حكم المقصود إليه ، لأنه لا حقيقة للغيب الا هذا ؟
قيل له : انّ الغيب هو الفعل الواقع من العالم بحاله ، أو في حكم العالم به ، إذا لم يقصد به وجها مع صحة ذلك فيه . وما هذه حاله ، قد حصل له حكم زائد على وجوده . وذلك لا يتأتى في فعل الساهي والنائم ، فلا يصح كونه قبيحا .
ولا فصل بين من قال بذلك فيه ، وبين من قال إنه إذا لم يقصد به ما يقبح الفعل له ، فيجب كونه حسنا . وإذا استوى القولان تكافئا / في الفساد ، وسلّم ما أردناه .
واعلم أنّ ما ذكرناه من أنّ فعل الساهي ليس بحسن ولا قبيح ، هو قول شيخينا أبى على وأبى هاشم ، رحمهما اللّه « 5 » ؛ ولم يفصلا بين بعض فعله وبين باقيه .
والّذي يذهب إليه الشيخ « 6 » أبو عبد اللّه أنّ ما كان من فعله ضررا
هامش
( 1 ) لوجه : لوقوعه على وجه ط
( 2 ) انتفت : انتفى ص
( 3 ) حكمتم :
قلتم ط
( 4 ) غرض : غرضا ص
( 5 ) رحمهما اللّه : ساقطة من ط
( 6 ) الشيخ : ساقطة من ط