أبى على رحمه اللّه « 1 » في دليله ، لأنا قد بيّنا أنه انما لم يفعله للضرر ، بدليل أنه ملجأ إلى أن لا يفعله ؛ وبيّنا أنه لا يمكنه أن يقول إنه لم يفعله لقبحه فقط دون الضرر ، من حيث لا يصح أن يوجدنا ما ساواه في الضرر ، وخالفه في القبح ، ثم آثر أحدهما على الآخر . وكل ذلك يسقط السؤال .
سؤال رابع
قالوا : إذا صح في الصدق والكذب أن يتساويا فيما له يفعلهما من المنافع والمضار ، ومع ذلك يؤثر الصدق على الكذب ، وان استويا فيما له يفعلهما ، ويبطل بذلك ما ادعيتموه .
يقال له : انما صحّ عندنا أن تؤثر الصدق على الكذب ، وان استويا في المنافع ودفع المضار ، من حيث اختص أحدهما بكونه حسنا ، وذلك فيما له يفعل الأفعال عندنا ، فلم يتساويا اذن فيما له يفعل الفعل ، وان استويا في النفع ودفع الضرر . وصحّ لنا ذلك ، من حيث كان كون الفعل حسنا عندنا أحد ما له يفعل الفعل . وأنتم فقد دفعتم ذلك ، فلزمكم أن لا يكون لايثاره الصدق على الكذب معنى ، وأن يكونا بمنزلة الصدقين أو / الكذبين ، فيما له يفعل الأفعال « 2 » .
سؤال خامس
قالوا : وقد ثبت أنّ علمه بما له في ضرب غيره من النفع قد « 3 » يدعوه إلى فعله ، وعلمه بما له في قتل غيره من النفع كمثل . ولو استويا
هامش
( 1 ) رحمه اللّه : ساقطة من ط
( 2 ) فيما له يفعل الأفعال : ساقطة من ص
( 3 ) قد : ساقطة من ص