الثانية . فإذا انقضى « 1 » زمان ، واتفق أن صارت الآلة الثانية مختلة ، والآلة الأولى صالحة ، ترك الثانية ورجع إلى استعمال الأولى . وإذا عرفت هذا فنقول : لو كانت النفس جوهرا مجردا مباينا عن البدن ، لكان يجب أن يصح عليها أن تنتقل من هذا البدن إلى بدن آخر ، ثم بعد حين تعود إلى هذا البدن ، كما بيناه في استعمال الآلات . وحيث لم يكن الأمر كذلك ، صار قولنا : النفس جوهر مجرد ليس بجسم ولا بجسماني : مشكلا .
واعلم : أنه لا يمتنع في العقل أن يكون لكل نفس خاصية ، ولكل بدن خاصية . لا تصلح تلك النفس [ إلا لذلك البدن ، ولا يصلح ذلك البدن إلا لتلك النفس « 2 » ] ووصول العقول [ البشرية « 3 » ] إلى أسرار مخلوقات اللّه سبحانه وتعالى على سبيل التمام والكمال : محال [ واللّه أعلم « 4 » ] .
هامش
( 1 ) سقط ( م ) ، ( ط ) .
( 2 ) سقط ( م ) ، ( ط ) .
( 3 ) سقط ( ل ) .
( 4 ) من ( طا ، ل ) .