" ال . . نبي " الذي ستشرق أرجاء الأرض بنور دعوته البهيّة التي لا تذر بيت وبر أو مدر إلا وتنثر فيه عبقها وتزهر فيه الأمل وتنشر فيه السكينة .
إنّ المسيح عليه السلام كان يعلّم تلاميذه ومن سيتبعهم ويقتفي آثارهم ويلزم غرزهم من الأجيال اللاحقة ، السبيل إلى اكتشاف شخصية هذا النبي ، قائلا : " احذروا الأنبياء الدجالين الذين يأتون إليكم لابسين ثياب الحملان ، ولكنهم من الداخل ذئاب خاطفة ! من ثمارهم تعرفونهم . هل يجنى من الشوك عنب ، أو من العليق تبن ؟ " ( متى 7 :
15 - 16 ) .
المعيار لمعرفة هذا النبي الآتيّ هو آثار دعوته في خاتمة رحلته . . ولا ينكر عاقل منصف الأثر العظيم والجنى الطيب والحصاد الحلو لدعوة محمد صلى اللّه عليه وسلّم . .
وصدق الشاعر عندما قال مخاطبا محمدا صلى اللّه عليه وسلم :
أخوك عيسى دعا ميتا فقام له * وأنت أحييت أجيالا من الرمم
وقد جاء في الكتب التي تناولت تاريخ النصارى ذكر خبر علم القوم بأنّ محمدا صلى اللّه عليه وسلم هو من بشّر به الإنجيل ، من ذلك ما نقله محمد فؤاد الهاشمي ، النصراني المهتدي إلى الإسلام ، في كتابه " سرّ إيماني " نقلا عن الجزء الأول من كتاب " المسيح الصريح " ، ،
Clear Cris
، ، ص 173 للمؤرخ الألماني
" Lodfing "
.
ونصّه : " ذهب وفد من نصارى العرب الذين كانوا يسكنون يثرب إلى نبي العرب محمد ، وكان الوفد مكونا من ثلاثة أشخاص أولهم يسمى " عبد المسيح " وكان أمير قومه ، والثاني يسمى " آثيوس " وكان أسقفا وسط قومه يشار إليه بالبنان .
وكان ميتاءوس متعجرفا ظهرت صورة عجرفته في امتطائه ظهر بغلته وهو يحدث النبي ، وفي جوار بغلته وقف أخوه " ايكوزناس " الذي اهتزّ غضبا لظهور معجزة لهذا النبي بأن غاصت أرجل بغلة ميتاءوس في الرمال مما جعله يوجه ألفاظا نابية