صفة العرش والكرسي وتفسيرهما
سماع علي بن محمد بن عبد اللّه عن الحسن بن القاسم رضي اللّه عنه .
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم الحمد للّه على كل حال
قال علي بن محمد : حدثني الحسن بن القاسم ، عن الحسين بن القاسم رضوان اللّه عليه ، قال : سألت أبي رحمه اللّه وأرضاه ، عن تأويل ما ذكر اللّه سبحانه ، من كرسيه وعرشه ؟
فقال : سألت يا بني فهّمك اللّه فاعلم وافهم ، وليكن أول ما تعلم فيما سألت عنه وتتفهم ، أن يخرج في ذلك كله من علمك وفهمك ، كل خاطرة خطرت بقلبك ، أو وقعت في وهمك ، للّه فيها بمعنى من معاني خلقه كلها تشبيه أو تمثيل ، أو لشيء « 1 » مما صنع اللّه كله باللّه تسوية أو تعديل ، كبير ذلك كصغيره ، وقليله كله « 2 » ككثيره .
فهذا يا بني هو الأصل في توحيد اللّه المقدم الأول ، والقول الصادق على اللّه وفي اللّه الصحيح المتقبّل ، الذي لا يقول بغيره في اللّه ولا على اللّه إلا كل مفتر أفّاك ، يلزمه في قوله بذلك على اللّه اسم الجهل باللّه والإشراك ، وفي توهّم كل متوهّم لذلك على اللّه « 3 » الخروج مما نزل اللّه في توحيده من كل تنزيل ، « 4 » نزله اللّه سبحانه في القرآن أو في التوراة أو في الزبور أو في الإنجيل .
وتأويل ما سألت يا بني عنه ومعناه ، فأبين بيان - بحمد اللّه - لمن فهّمه اللّه إياه ، وإنما تلبّس ذلك وأظلم على من لبّس فيه على نفسه ، فأسلمه اللّه تبارك وتعالى فيه - صاغرا - إلى حيرته ولبسه ، وسبيل فهمه وعلمه منير مضي ، لا يجهله - بمنّ اللّه - من
هامش
( 1 ) في ( ب ) و ( د ) : أو بشيء مما خلق للّه وصنع كله .
( 2 ) سقط من ( ب ) : كله .
( 3 ) سقط من ( ب ) : اللّه .
( 4 ) في ( ب ) : تنزيله نزله . مصحفة .