وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ مَنَعَ مَساجِدَ اللَّهِ أَنْ يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ وَسَعى فِي خَرابِها أُولئِكَ ما كانَ لَهُمْ أَنْ يَدْخُلُوها إِلَّا خائِفِينَ لَهُمْ فِي الدُّنْيا خِزْيٌ وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذابٌ عَظِيمٌ
« 1 » ، ( ثم قال تعالى ) « 2 » :
الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلاوَتِهِ أُولئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَمَنْ يَكْفُرْ بِهِ فَأُولئِكَ هُمُ الْخاسِرُونَ
« 3 » . ( ثم قال تعالى ) « 4 » :
إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ ما أَنْزَلْنا مِنَ الْبَيِّناتِ وَالْهُدى مِنْ بَعْدِ ما بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتابِ أُولئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ
« 5 » .
فهذه الآيات توضّح فضله وعداوة أضداده ، وكان رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم يقول : عليّ مني بمنزلة هارون من موسى إشارة إلى أن أصحابه يعملون بوصيه كما فعل أصحاب موسى بهارون ( عليه السلام ) « 6 » وخلافهم له واتخاذهم العجل ( ومثله اللّه يعني ) « 7 » حتى صد القوم عنه . ومثله تعالى بعيسى بقوله :
إِنْ هُوَ إِلَّا عَبْدٌ أَنْعَمْنا عَلَيْهِ وَجَعَلْناهُ مَثَلًا لِبَنِي إِسْرائِيلَ
« 8 » الآية « 9 » . يعني بأنّه بعلمه يحيي الأكمه والأبرص ويخلق من الطين ، أي من المستجيب ، كهيئة الطير فينفخ فيه من روح القدس فيكون حدا بإذن اللّه ، ويحيي الموتى الذين هم أهل الجهل بالعلم ، وأنّهم يقتلون « 10 » كما قتلت اليهود عيسى ، وعليّ هو الذي نص عليه الرسول بأمر اللّه ووحيه . وقوله :
من كنت مولاه فعلي مولاه ، اللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه ، وانصر من نصره ، واخذل من خذله ، وأدر الحق معه حيث دار .
وروي أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله كان يوما جالسا بين أصحابه
هامش
( 1 ) سورة : 2 / 114 .
( 2 ) ثم قال تعالى : سقطت في ط .
( 3 ) سورة : 2 / 121 .
( 4 ) ثم قال تعالى : سقطت في ط .
( 5 ) سورة : 2 / 159 .
( 6 ) عليه السلام : سقطت في ط .
( 7 ) ومثله اللّه يعني : سقطت في ج .
( 8 ) سورة : 43 / 59 .
( 9 ) الآية : سقطت في ط .
( 10 ) يقتلون : يقتلونهم في ج .