وبيان المراد أو المصداق على أخبار التحريف وأنّ تحريفهم إيّاه معنوي ، كما في رواية الفضيل بن يسار « 1 » المروية في الكافي ، عن أبي الحسن الثاني - عليه السلام - قال : قلت له :
هذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ
قال : « يعني أمير المؤمنين عليه السلام . قلت : تنزيل ؟ قال : نعم » . « 2 »
فإنّه ظاهر في كون المراد بالتنزيل ، بيان اللّه النازل على النبي - صلّى اللّه عليه وآله - وإن لم يكن من القرآن . « 3 »
[ « * » ومنها : [ قوله تعالى ] :
وَإِنَّهُ لَكِتابٌ عَزِيزٌ لا يَأْتِيهِ الْباطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ
. « 4 » وورود التحريف عليه إتيان الباطل من خلفه . « 5 »
ومنها : الأخبار المتواترة الدالّة على عرض الروايات على الكتاب « 6 » ، والعرض على المحرّف المبدّل لا وجه [ له ] ، وعلى المنزل المحفوظ لا يستطاع ، وأكثر الأخبار الآمرة بالعرض صادرة بعد عصر النبوة عن الأئمة عليهم السلام . « 7 »
هامش
( 1 ) . الصحيح : محمد بن الفضيل .
( 2 ) . الكافي ، ج 1 ، ص 435 ، والخبر طويل ، وما نقله المصنف - قدس سره - وقع في آخره .
( 3 ) . التنزيل ؛ مصدر مزيد فيه ، وأصله النزول فقد يستعمل ويراد به ما نزل مطلقا وإطلاقه على ما نزل قرآنا فقط من الاصطلاحات المحدثة ، انظر للتفصيل البيان ، ص 223 - 224 .
* وجدنا من هنا إلى قوله : « فصاحة الكلام كما ترى » في الأوراق المتفرقة كما أشرنا إليه في المقدمة .
( 4 ) . سورة فصّلت : 41 - 42 .
( 5 ) . لأنّ التحريف أكمل مصاديق الباطل . أنظر للتفصيل البيان ، ص 209 - 210 .
( 6 ) . قد ذكرنا بعض تلك الروايات فيما سبق من ذكر هذا الدليل بنفسه دون تقريب الاستدلال .
( 7 ) . وهذا الدليل حسن ، أشار إليه عدّة من العلماء ولا يمكن الخدشة فيه بما قاله النوري في ردّه حيث إنّه - بعد نقل الدليل - قال : « والجواب أنّ ما ورد عنه ( ص ) في ذلك لا ينافي ما