فزيارة قبره ( صلى الله عليه وآله ) من أفضل القُرب وشد الرحال إلى قبور الأنبياء والأولياء لئن سلمنا أنه غير مأذون فيه لعموم قوله صلوات الله عليه « لا تشدّوا الرحال إلّا إلى ثلاثة مساجد . . . » فشدّ الرحال إلى قبر نبيّنا ( صلى الله عليه وآله ) مستلزم لشد الرحل إلى مسجده ، وذلك مشروع بلا نزاع ، إذ لا وصول إلى حجرته إلّا بعد الدخول إلى مسجده ، فليبدأ بتحية المسجد ثمّ بتحية صاحب المسجد رزقنا الله وإيّاكم ذلك آمين » 54 .
وقال الشيخ شعيب الأرناءوط معلّقاً على كلمة الذهبي هذه في سير أعلام النبلاء ما نصّه :
« قصد المؤلف ( رحمه الله ) بهذا الاستطراد الردّ على شيخه ابن تيمية الذي يقول بعدم جواز شد الرحال لزيارة قبر النبي ( صلى الله عليه وآله ) ويرى أنّ على الحاج أن ينوي زيارة المسجد كما هو مبيّن في محله » 55 .
سابعاً : الإجماع على جواز زيارة القبور وقبر النبي ( صلى الله عليه وآله )
قد أجمع المسلمون قولًا وعملًا على زيارة قبر النبي ( صلى الله عليه وآله ) بل استحباب زيارة قبور الأنبياء والصالحين
هامش
( 54 ) سير أعلام النبلاء للحافظ الذهبي : 4 / 484 .
( 55 ) البشارة والاتحاف بما بين ابن تيمية والألباني في العقيدة من الاختلاف لحسن بن علي السقاف : 55 .