ابنُ إدريسَ الباضِعَةَ مُتلاحِمَةً . ثُمَّ السِّمحاقُ ؛ وهِيَ الَّتي تَبلُغُ الِقشرَةَ الَّتي بَينَ العَظمِ وَاللَّحمِ ، وفيها أربَعَةُ أبعِرَةٍ . ثُمَّ الموضِحَةُ ؛ وهِيَ الَّتي تَبلُغُ العَظمَ ، وفيها خَمسَةُ أبعِرَةٍ . ثُمَّ الهاشِمَةُ ؛ وهِيَ الَّتي تَهشِمُ العَظمَ وتَكسِرُهُ مِن غَيرِ أن يَفسَدَ ، وفيها عَشَرَةُ أبعِرَةٍ . ثُمَّ المُنقِلَةُ « 1 » ، وهِيَ الَّتي تَحوم « 2 » إلى نَقلِ العَظمِ مِن مَوضِعٍ إلى مَوضِعٍ ، وفيها خَمسَةَ عَشَرَ بَعيراً . ثُمَّ المَأمومَةُ ؛ وهِيَ الَّتي تَبلُغُ امَّ الرَّأسِ وهِيَ الخَريطَةُ الَّتي فيهَا الدِّماغُ وهُوَ المُخُّ ، وفيها ثُلثُ الدِّيَةِ ثَلاثَةٌ وثَلاثونَ بَعيراً . ثُمَّ الدّامِغَةُ ؛ وهِيَ الَّتي تَخرِقُ الخَريطَةَ وتَصِلُ إلى جَوفِ الدِّماغِ ، وفيها ما فِي المَأمومَة فِي الرَّأسِ .
وقالَ بَعضُ الشُّعرَاءِ - ونِعمَ ما قالَ - :
سَعادَةُ المَرءِ عَلى كُلِّ حالٍ * عَشرُ خِصالٍ يالَها مِن خِصال
عِلمٌ وحِلمٌ وتُقىً خالِصٌ * وصِحَّةُ الجِسم ومالٌ حَلال
ووَلَدٌ بَرٌّ وجارُ الرِّضى * وزَوجَةٌ فيهَا التُّقى والجَمال
وأمنٌ قلت مِن مَخافاتِهِ « 3 » * وَالعَمَلُ الصّالِحُ رَأسُ الكَمال
وقالَ بَعضُهُمفي إكرامِ الضَّيفِ :
لِلضَّيفِ عَشرُ خِصالٍإن أقَمتَ بِها * وإلّا فَاعلَمأنَّ الضَّيفقَد بُخِسا
البِشرُ أوّلٌ وَالتَّرحال « 4 » ثانِيَةٌ * إنَّالكَرامَةَ يُطفي نورَها العَبَسا « 5 »
وَاجلِس بِجانِبِهِ كَيما تُوَنِّسُهُ * إنَّ المَضيفَ إذا حَدَّثتَهُ أنِسا
لاتَشكُوَنَّ إلَيهِ حاجَةً عَسُرَت * لاتَشكُوَنَّ إلَيهِ الفَقرَ وَالفَلَسا
وإن أضافَكَ شَيخٌ مَسَّهُ كِبَرٌ * فَأحضِر لَهُ خُبزٌ لَيِّنٌ لا يَكُن يَبَسا
وإن طَبَختَ لَهُ لَحماً فَأَنِضجهُ * وإن يَكُن فِي الشِّتا فَأَسبِل « 6 » عَلَيهِ كِسا
ما كانَ عِندَكَ مِن شَيءٍ فَعَجِّلهُ * لاتُكرِمِ الضَّيفَ حَتّى تُكرِمَ الفَرَسا
هامش
( 1 ) . المنقلبة : هي التي تخرج منها صغار العظام و تنتقل الى أماكنها . و قيل : هي التي تنقل العظم أي تكسره ( النهاية : 5 / 110 ) .
( 2 ) . كذا .
( 3 ) . كذا .
( 4 ) . كذا و لعل الصواب : « الترحاب » .
( 5 ) . يعني أن كون المضيف عبوسا يطفي نور الاحسان .
( 6 ) . أي ألبسه كساء يقال : أسبل الستر : أي أرخاه و أسبل عليه الثوب غطاه به .