قال صلى الله عليه وآله : فليبلغ الشاهد الغائب .
وقبل أنْ يتفرق الجمع نزل جبرئيل الأمين بالآية التالية على رسول اللَّه صلى الله عليه وآله :
الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي . . .
فقال النبي صلى الله عليه وآله :
« اللَّه أكبر ، اللَّه أكبر ، على إكمال الدين ، وإتمام النعمة ، ورضى الرّب برسالتي والولاية لعلي من بعدي . »
فحصل هرج ومرج بين الناس وراحوا يتزاحمون لتهنئة علي عليه السلام بالولاية .
وكان منهم أبو بكر وعمر ، اللذان تقدما إلى علي عليه السلام يقولان : بخ بخ لك يا ابن أبي طالب ، أصبحت وأمسيت مولاي ومولى كل مؤمن ومؤمنة !
هذا الحديث أورده عدد كبير من علماء الاسلام في كتبهم ، بعض بصورة مسهبة وبعض باختصار شديد ، وبشيء من الاختلاف في بعض الالفاظ .
ويعتبر من الأحاديث المتواترة التي لا يمكن لأحد أنْ يشك في صدوره عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، إلى درجة ان العلّامة ( الأميني قدس سره ) في كتابه « الغدير » يذكر اسم مائة وعشرة من أصحاب رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ممن ذكروا هذا الحديث ، وثلاثمائة وستين عالماً وكتاباً ورد فيه هذا الحديث أيضاً ، ومنها كتب الأخوة أهل السنة في التفسير والتاريخ والحديث . بل أنَّ جمعاً كبيراً من علماء الاسلام ألفوا الكتب الخاصة بهذا الحديث ، منها كتاب العلّامة الأميني قدس سره « الغدير » المتعمق والنادر المثال ، فإنَّه يشير فيه إلى ستة وعشرين عالماً من علماء الاسلام ممن ألفوا الكتب الخاصة بحديث الغدير .