تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في العقائد الإسلامية — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
المناسب لتعيين من يخلف النّبي من بعده ، للاطمئنان على استمرار النّبوة والرسالة . ثمّ أنَّ هناك روايات كثيرة وردت عن فريق كبير من أصحاب رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، منهم « زيد بن أرقم » و « أبو سعيد الخدري » و « ابن عباس » و « جابر بن عبد اللّه الأنصاري » و « أبو هريرة » و « حذيفة » و « ابن مسعود » ، وبعض هذه الروايات قد وصل الينا عن أحد عشر طريقاً ، نقلها كثير من علماء أهل السنة من المفسرين والمحدثين والمؤرخين ، وكلها تقول أنَّ هذه الآية نزلت بحق الإمام علي عليه السلام يوم الغدير . « 1 » وسوف نشرح حكاية « الغدير » إنْ شاء اللَّه في بحث الروايات والسنة ، ونكتفي بالقول هنا بأنَّ هذه الآية تكشف أن اللّه تعالى أمر نبيّه صلى الله عليه وآله أثناء عودته من حجّة الوداع ، أي آخر حجّة له في عمره ، أنْ يعلن عن تنصيب عليه السلام خليفة له من بعده بصورة رسمية وعلى ملأ من المسلمين .

3 - آية إطاعة أولى الأمر

في الآية 59 من سورة النساء نقرأ : ى
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ .
هنا نلاحظ إنَّ إطاعة أولي الأمر قد جاءت إلى جانب إطاعة اللَّه ورسوله بدون أي قيد أو شرط . فهل المقصود من أولي الأمر هم الحكام في كل عصر
هامش
( 1 ) انظر في ذلك « إحقاق الحق » و « الغدير » و « المراجعات » و « دلائل الصدق » .