ويتعمق أحياناً في اغوار النفس الانسانية ويتحدث عن التوحيد الفطري ، فيقول :
فَإِذا رَكِبُوا فِي الْفُلْكِ دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى الْبَرِّ إِذا هُمْ يُشْرِكُونَ .
« 1 »
وقد يسلك سبيل العقل والمنطق لاثبات التوحيد مستنداً إلى السير في الآفاق وفي الأنفس ، ومذكّراً بأسرار خلق السماوات والأرض والحيوانات والجبال والبحار ، وهطول الأمطار ، وهبوب الرياح ودقائق أعضاء الانسان :
سَنُرِيهِمْ آياتِنا فِي الْآفاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ .
« 2 »
وعندما يكون الكلام عن صفات اللَّه يختار أعمقها وأجلبها للنظر ، فيقول :
لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ .
« 3 »
وفي مواضع أخرى يقول :
هُوَ اللَّهُ الَّذِي لا إِلهَ إِلَّا هُوَ عالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ هُوَ الرَّحْمنُ الرَّحِيمُ * هُوَ اللَّهُ الَّذِي لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ سُبْحانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ * هُوَ اللَّهُ الْخالِقُ الْبارِئُ الْمُصَوِّرُ لَهُ الْأَسْماءُ الْحُسْنى يُسَبِّحُ لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ .
« 4 »
ويعبر تعبيراً جميلًا عن وصف علم اللَّه ولا محدوديته ، فيقول :
هامش
( 1 ) سورة العنكبوت ، الآية 65 .
( 2 ) سورة فصلت ، الآية 53 .
( 3 ) سورة الشورى ، الآية 11 .
( 4 ) سورة الحشر ، الآيات 22 - 24 .