وهذا يصدق على المعجزة أيضاً . ففي الوقت الذي نجد فيه بعضاً من « دعاة الفكر » ينكرون صراحة أو تلميحاً أنواع المعجزات ، نجد بعضاً آخر يصنعون من كل شيء معجزة ، فيبحثون عن الاخبار الضعيفة والقصص الخرافية التي صاغتها أيدي الأعداء ويعرضونها زاعمين أنَّها معجزات ، فيخلطون ملامح معجزات الأنبياء العلمية والحقيقية بالخرافات والأوهام المزيفة التي لا أساس لها من الواقع . فما لم تتخلص المعجزات الحقيقية من أمثال هذه الأساطير ، فإنَّ ملامحها الأصيلة لن تظهر للعيان .
لهذا ما فتئ علماؤنا العظام يؤكدون على أن تبقى الأحاديث الاسلامية التي تدور حول المعجزات بعيدة عن أمثال تلك الحكايات المزيفة المدسوسة .
وبناء على ذلك وضعوا الكتب في « علم الرّجال » للتعرف على الرّواة الموثوق بهم ، ولتمييز الأحاديث « الصحيحة » من « الضعيفة » ولئلا تختلط الحقائق بالأوهام .
إنَّ السياسات الاستعمارية والإلحادية نشطة اليوم لجعل الافكار الواهية تقوم مقام العقائد الدّينية الطّاهرة وتسعى لاظهارها بمظهر « معتقدات غير علمية » فعلينا أنْ نحبط مساعي الأعداء التخريبية .
اختلاف المعجزات عن خوارق العادات الأخرى
كثيراً ما نسمع عن أصحاب الرّياضيات الرّوحية أنَّهم قاموا بأعمال خارقة للعادة ، وأنَّ الذين شهدوا تلك العجائب كثيرون وهذا حقيقة لا أسطورة .
هنا يتبادر إلى الذّهن هذا السّؤال : ما الفرق بين أعمال هؤلاء الخارقة للعادة