شفائه ليس له في الحقيقة أي علاج ؟
صحيح أنَّ الانسان بما يملكه في الوقت الحاضر من قوى وبما هو فيه من ظروف غير قادر على احياء الموتى ولا ابراء بعض الأمراض . حتى وإنْ تضافرت جهود جميع أطباء العالم واستعانوا بما لديهم من خبرات وتجارب .
إلّا أن هذا لا يمنع من أنْ يقول انسان يملك قوة إلهية خارقة للعادة واطلاعاً وعلماً يستقيان من بحر علم اللَّه اللامتناهي ، باحياء ميت ، أو بابراء مريض ، بإشارة من يده .
العلم يقول : لا أدرى . أنا عاجز . ولكنه لن يقول أنَّ ذلك مستحيل .
مثال آخر : إنَّ الوصول إلى القمر بدون سفينة فضائية غير ممكن لأي انسان . ولكن ما الذي يحول دون أنْ تكون هناك قوّة أكبر ممّا عندنا من قوّة ، ومركبة أكثر تقدماً ممّا لدى البشر ، توضع تحت تصرف شخص بحيث يتاح له أنْ يصل إلى القمر أو إلى الكرات الأخرى بغير سفينة فضائية والمركبة القمرية .
فإذا استطاع أحد أنْ يقوم حقّاً بمثل هذه الأمور الخارقة للعادة ، وادعى النّبوة وتحدى الناس إلى انْ يفعلوا مثله ، فعجز الجميع عن ذلك ، عندئذ نؤمن بأنَّه مرسل من قبل اللَّه ، إذ لا يمكن أنْ يضع اللَّه كل هذه القدرة في يد انسان كذّاب يدعو الناس إلى الضلال ، فتأمل !
لا ينبغي الخلط بين المعجزة والخرافة
كان « الافراط » و « التفريط » دائماً منشأ الفساد والضياع وتشويه وجه الحقيقة .