المعاصرين مؤخراً كتاباً عنوانه « الانسان ، هذا الكائن المجهول » ، جاء فيه :
هل عرفت نفسية الانسان وغرائزه وميوله وعواطفه معرفة تامَّة حتى الآن ؟
هل يمكن العثور بين الناس على شخص لا تكون له مصالح خاصّة في المجتمع ؟
هل هناك بين الناس العاديين انسان يكون مصوناً من كل خطأ ونسيان ، وله معرفة تامّة بجميع مشاكل المجتمع البشري وأفراده ؟
إذن ، لن تجد بين الناس العاديين من تتوفر فيه الشروط المطلوبة ، ولا تتوفر هذه الشروط الا في اللَّه سبحانه وتعالى ، ومن اختاره لتلقّي وحيه ، يمكنه أنْ يكون أفضل مشرّع للبشرية .
وهكذا نصل إلى هذه النّتيجة : إنَّ اللَّه الذي خلق البشر ليسيروا في طريق التكامل ، لا بدّ وأنْ يبعث إليهم اناساً يأمرهم بهداية البشر نحو اللَّه ويبينون لهم شريعة السّماء الإلهية الجامعة والشاملة .
ولا ريب أنَّ الناس إذا علموا أنَّ الشريعة التي بين أيديهم نازلة من اللَّه ، فإنهم يطبقونها بكل ثقة واطمئنان ، أي أنَّ علمهم بذلك يضمن تطبيق القوانين بصورة جيدة .
العلاقة بين التّوحيد والنّبوّة
هنا ينبغي أنْ نلتفت إلى هذه النقطة ، وهي أنَّ نظام الخلق نفسه خير شاهد حي على ضرورة وجود الأنبياء ورسالاتهم الإلهية .