تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في العقائد الإسلامية — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
العلماء ، بل الآلاف منهم حيث تضافرت جهودهم على مدى مئات السنين في البحث والتجربة . وما كان هذا ليتم لولا الحياة الاجتماعية التي تظافرت فيها الخبرات والمعارف حتى حققت هذا الانجاز العظيم . إذا نجح طبيب حاذق في عصرنا في زرع قلب انسان ميت في صدر انسان حي ذي قلب مريض ، فانقذه من موت محقق ، فإنّه يكون مدينا بنجاحه هذا إلى آلاف التجارب السابقة التي أجراها آلاف الأطباء والجراحين والتي انتقلت على امتداد التاريخ من طبيب إلى طبيب حتى وصلت اليه . غير أنَّ للحياة الاجتماعية مساوئ إلى جانب محاسنها الكثيرة ، كتضارب المصالح والرّغبات والحقوق ، ممّا يؤدي أحياناً إلى اندلاع نيران النزاعات الدموية والحروب الطاحنة . وهنا تظهر حاجتنا إلى القوانين والتعليمات الواضحة التي تحل لنا ثلاث مشكلات كبيرة : 1 - القانون يحدد واجبات كل فرد تجاه والمجتمع ، وواجبات المجتمع تجاه نحو الافراد ، بحيث تنفتح المواهب ضمن مساع متعاونة . 2 - القانون يمهد طريق الإشراف على حسن أداء الافراد لواجباتهم . 3 - القانون يحول دون قيام الافراد بالاعتداء على حقوق الآخرين ، ويمنع انتشار الفوضى والخلافات بين الافراد والجماعات ، ويقرر العقوبات المناسبة على المعتدين .

من هو خير المشرّعين ؟

في هذه الحالة يتعين علينا أنَّ نعرف من هي الجهة الأفضل التي تستطيع أن