وانتصاراته العلمية ، لم تعد حاجة إلى الأنبياء وتعليماتهم . كلاهما لم يعرفا حدود العلم عند البشر ، ولا رسالة الأنبياء الإلهية فهم أشبه بالصّبي الذي درس الحروف الهجائية في المدرسة ثمّ قال إنَّه أصبح عالماً بكل شيء ولم يعد بحاجة إلى المعلم والأستاذ .
ثمّ إنَّ الأنبياء ليسوا مجرد معلمين ، فإنَّ مركزهم كقادة له حساب خاص سوف نتناوله بالشرح إنْ شاء اللَّه .
2 - لم يقل أحد إنَّ على المرء أنْ يضع نفسه بشكل تام تحت تصرف شخص آخر مثله ، أمّا الأنبياء الذين ينطقون عن الوحي الإلهي ، فعلينا أنْ نتأكد من ارتباطهم بعلم اللَّه اللامتناهي عن طريق الأدلة الدامغة . ففي هذه الحالة وحدها يمكن أنْ نتقبل أقوال هؤلاء القادة الرّبانيين بمجامع قلوبنا . فلو أنَّ أحداً عمل وفقاً لارشاد طبيب ماهر ، فهل يكون عمله هذا مرفوضاً ؟
إنَّ الأنبياء عليهم السلام أطباء روحانيون عظام !
فإذا استوعبت درس معلم ينسجم مع عقلي وفكري ، فهل أكون قد أخطأت ؟
إنَّ الأنبياء عليهم السلام معلمون كبار !
ويحسن بنا أنْ نبحث أدلة ضرورة إرسال الأنبياء من قبل اللَّه عزّ وجلّ .
إنَّ هناك ثلاثة أدلة حيّة تؤكد حاجتنا إلى هداية الأنبياء :
1 - الحاجة إلى التعلم
لو إنَّنا ركبنا سفينة وهميّة مصنوعة من أمواج النور ، تنطلق بسرعة ثلاثمائة