تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في العقائد الإسلامية — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
تلك المحكمة ، ثمّ الحكم بالعقاب أو بالثواب ، أي النار والجنّة ، هي دليل على حرية الانسان في ما يعمل ، لأنَّه بالفرض والاجبار لا يكون هناك معنى للمحاسبة والمحاكمة ويكون إنزال العقاب بالمسيئين ظلماً محضاً . د - جميع الآيات التي تدور حول :
كُلُّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ رَهِينَةٌ .
« 1 »
كُلُّ امْرِئٍ بِما كَسَبَ رَهِينٌ .
« 2 » تدلّ دلالة واضحة على حرية إرادة الانسان . ه - ثمّة آيات مثل :
إِنَّا هَدَيْناهُ السَّبِيلَ إِمَّا شاكِراً وَإِمَّا كَفُوراً .
« 3 » واضحة الدّلالة على هذا الامر . إلّا أن هناك آيات في القرآن المجيد تعتبر دليلا على « الأمر بين الامرين » ، غير أن بعض الجهلاء يخطئون فهمها فيرونها دليلًا على ( الجبر ) . منها :
وَما تَشاؤُنَ إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ .
« 4 » من الواضح إنَّ هذه الآية وأمثالها لا تعني تجريد الانسان من حرية الاختيار ، بل تريد أنْ تؤكد للانسان إنه في الوقت الذي يكون فيه تام الحرية والاختيار ، لا يخرج عن أمر اللَّه ، كما مرّ بنا توضيحه .
هامش
( 1 ) سورة المدثر ، الآية 37 . ( 2 ) سورة الطور ، الآية 21 . ( 3 ) سورة الدهر ، الآية 3 . ( 4 ) سورة الدهر ، الآية 30 .