وساكن ومتحرِّك ، ومماسّ ومباين ، وخارج وداخل ، ولا معنى يأخذه الوهم ، أو يقدره العقل ، لتعاليه عن ذلك » « 1 » .
يلاحظ عليه : أنّ الرؤية بهذه الخصوصيّات إنكار لها ، وأشبه بالأسد بلا ذنب ، ولا رأس .
والّذي تبيّن لي بعد التأمّل في آرائه في كثير من المسائل الكلاميّة ، أنّ منهجه كان يتمتّع بسمات ثلاث :
1 - الماتريدي أعطى للعقل سلطاناً أكبر ، ومجالًا أوسع ، وذلك هو الحجر الأساس للسمتين الأخيرتين .
2 - إنّ منهج الماتريدي أبعد من التشبيه والتجسيم من الأشعري ، وأقرب إلى التنزيه .
3 - إنّه وإن كان يحمل حملة عنيفة على المعتزلة ، ولكنّه إلى منهجهم أقرب من الإمام الأشعري .
وتظهر حقيقة هذا الأمر إذا عرض مذهبه في مختلف المسائل ، ولمعرفة جملة من مواضع الاختلاف ودراسة نقاط القوّة والضعف ، نذكر موارد عشرة ونترك الباقي روماً للاختصار .
هامش
( 1 ) . التوحيد للماتريدي : 85 .