تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإيضاح — صفحة 18

مساهمون:

ص١٨
اللّه على ذكره محصول جميع الانس ، فهو إذا ذو ثلاثة مراتب كل مرتبة منها حاشيتين وواسطة ، فلذلك ذكر اللّه تعالى في القرآن يوم ظهوره في ثلاثة مواضع . كل موضع تكررت ثلاث مرات أحدهم عند قوله :
الْحَاقَّةُ مَا الْحَاقَّةُ وَما أَدْراكَ مَا الْحَاقَّةُ
يعني ما يحيوا من الناس ، والثاني عند قوله :
إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ وَما أَدْراكَ ما لَيْلَةُ الْقَدْرِ لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ
يعني ان القائم سلام اللّه على ذكره يقوم يومئذ مقام الروح ، وان القدر اسم من أسماء الروح ، ولاحقه كالمؤيد من التالي ، والثالثة عند قوله :
الْقارِعَةُ مَا الْقارِعَةُ وَما أَدْراكَ مَا الْقارِعَةُ
يعني إذا قرعت الاسماع بذكره ، مراتب الثلاثة هو آخر الأئمة في دور محمد صلّى اللّه عليه وآله ، وبه يتم الدور ، وآخر النطقاء السبعة ، وبه يتم الكور العظيم « 1 » ، وانه صاحب آخر حرف من الحروف السبعة العلوية المحظور على من تقدمه ، وبه يظهر ، وهو سلام اللّه على ذكره يؤثر بالفعل أيضا ثلاث مراتب ؛ فأحدهما ظهوره بالولادة له بجده أسوة باقرانه من آبائه الأئمة الراشدين نسبته صلوات اللّه عليهم ، والآخر ما يظهر خليفة في العالم باسمه ودعوة وينال من الظفر على ما وصفناه ، ويظهر على الأديان كلها كما ذكرنا ، والثالثة ظهر بهويته البسيطة بالبعث ، فيمد صور الانس كلها بالنفخ ، وهي المادة المقدرة من للانس كلهم باظهارها منه ، فتنبعث الصور بما تستمد من قوة النفخ . ومثل هذه الأشياء الثلاثة المنقسم كل واحد منها على ثلاث ، موجودة في كل وحكمة تصديقا لما حكيناه عن الانس ، والقائم سلام اللّه على ذكره فمنها الحساب ، وان الثلاثة إذا ضربتها في ثلاثة تنقسم كل ثلاثة منها لثلاثة تكملة التسعة ، ومنها الفلسفة ، وهو موضوع على ثلاث أصول ، وهي الكمية والكيفية والمضاف ، فأضيف إلى كل واحد منها ثلاثة تكملة للتسعة ، وذلك إذا أضيف إلى الكمية المكان والزمان وإلى الكيفية النضبة والجدرة ، وإلى المضاف الفاعل والمفعول ، فهي إذا أجدر ثلاثة ثلاثة فصارت تسعة .
هامش
( 1 ) سقطت في نسخة س .
الإيضاح — صفحة 18 | ابو فراس