تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إظهار الحق — صفحة 36

مساهمون:

ص٣٦
الجواب الأمور الباقية التي ذكرتها في هذه المقدمة ، ولا يسلك مسلك المموّهين من علماء بروتستنت ، لأن هذا المسلك بعيد من الإنصاف مائل عن الحق ، ومفض إلى الاعتساف . وإن تصدّى القسّيس النبيل فندر لتحرير جواب كتابي هذا ، فالمرجو منه ما هو المرجو من غيره من مراعاة الأمور المذكورة في هذه المقدمة . وشيء زائد أيضا وهو أن يوجّه أولا هذه الأقوال الستّة والثلاثين كلها من كلامه لتكون توجيهاته معيارا لتوجيه أقوالي في جواب الجواب . وظنّي أنهم لا يكتبون الجواب إن شاء اللّه ، وإن كتبوا لا يراعون الأمور المذكورة البتّة ، ويعتذرون باعتذارات باردة ، ويكون جوابهم هكذا : يأخذون من أقوالي بعض الأقوال التي يكون لهم المجال للكلام ، ولا يشيرون إلى الأقوال القوية لا بالردّ ولا بالتسليم . نعم يدعون لتغليط العوام ادّعاء باطلا أن كلامه الباقي أيضا كذلك ولعلّه لا يبلغ حجم ردّهم إلى حدّ يكون كل ورقة ورقة منه بإزاء كرّاس كرّاس من كتابي . فأقول من قبل إنهم لو فعلوا كذا يكون دليل عجزهم . الأمر الثامن « 1 » : إني نقلت أسماء العلماء والمواضع عن الكتب التي وصلت إليّ بلسان الإنكليز أو عن تراجم فرقة بروتستنت أو عن رسائلهم باللسان الفارسي أو العربي أو أردو ، وحال الأسماء أشدّ فسادا من الحالات الأخر أيضا ، كما لا يخفى على ناظر كتبهم فلو وجد الناظر هذه الأسماء مخالفة لما هو المشتهر في لسان آخر فلا يعيب عليّ في هذا الأمر . فإذا فرغت من المقدمة ، فها أنا أشرع في المقصود بعون اللّه الملك الودود . اللّهمّ أرنا الحقّ حقّا والباطل باطلا .
هامش
( 1 ) إنه الأمر الثامن والأخير من الأمور المشتملة عليها المقدمة .