الحكمة كان قوله مردودا : وذلك كإباحة ذبح الحيوان ، وإيلامه ، وتسخيره والعطش ، والجوع ، في أيام الصيام ، والمنع من الملاذّ التي فيها صلاح الأبدان ، والأفعال الشاقة :
كقطع المهامة ، وأفعال الحج : كزيارة بقع مخصوصة ، [ والطواف ببعضها ، والسعي في أماكن مخصوصة ] « 1 » مع عدم الأولوية ومضاهاة الصبيان ، والمجانين في التعرّى وكشف الرؤوس في الإحرام ، ورمى الحصى في الجمار إلى غير مرمى وتقبيل حجر لا مزية له على باقي الأحجار .
[ الشبهة العاشرة ] « 2 » : أنه إذا أرسل الله - تعالى - رسولا إلى قوم معينين وأمره بتبليغ الرّسالة إليهم فإما أن يعلمه أنه سيبقى إلى حالة التبليغ ، أو لا يعلمه بذلك .
فإن كان الأول : فهو خلاف « 3 » مقتضى حكمة الصلاح ؛ لما فيه من اغراء العبد في الحال بالذلل مع توطن النفس على التوبة ، والإنابة بعد ذلك ، وهذا مما اتفق على امتناعه القائلون برعاية الصلاح .
وان كان الثاني : فالرسول لا يعلم كونه رسولا .
[ الشبهة ] الحادية عشرة : لا يخلو إما أن يكون في البعثة وشرع الشرائع لطف ، ومصلحة ، أو لا يكون ذلك .
فإن كان الأول : فاما أن يكون الرب - تعالى - قادرا على نصب دليل عقلي عليها ، أو لا يكون قادرا .
فإن كان قادرا : لزم أن ينصب عليها دليلا عقليا ؛ إذ هو أبلغ في تحصيل المقصود كما فعل ذلك في / الواجبات العقلية .
وإن لم يكن قادرا : فيكون ذلك [ تعجيزا « 4 » ] للرب - تعالى ؛ وهو محال .
وإن كان الثاني : وهو أن لا يكون فيها لطف ولا مصلحة : فالبعثة تكون عبثا ، والعبث على الله - تعالى - محال .
هامش
( 1 ) ساقط من أ .
( 2 ) في ( أ ) ( التاسعة )
( 3 ) ساقط من ب .
( 4 ) في ( أ ) ( معجزا )