ونعود لنوضح كيفيّة أخلاط الجسم الأربعة :
وأنا أمثِّل لك مِثالا عنها قاله جالينوس ، فإنّ مَثَل الصّفراء وهي المِرّة الحمراء ، كمَثَل المرأة السّليطة اللّسان ، ولكنها صالحة تقيّة ؛ فهي تؤذى بطول لسانها وسرعة غضبها ، إلّا أنّها ترجع سريعا بلا غائلة .
ومَثَّل الدَّم بالكَلْب الكَلِب فإذا دخل دارك فعاجله إمّا بإخراجه وإمّا بقتله ، وكذلك الدّم .
ومَثَّل البلغم إذا تحرّك في البدن ، بملِك دخل بيتك وأنت تخاف بطشه وجَوره ، وليس يمكن أنْ تعاقبه وتؤذيه ، بل يجب أن تَرفق به وتُخرجه .
ومَثَّل السّوداء في الجسد بالإنسان الحقود الذي لا تعرف حقيقته ما دام ساكنا ، ثم إذا أثير يثب وثبة لا يُبقى مكروها إلا فَعَلَه ، ولا يَرجع إلّا بعد الجهد والنَّصَب .
خلع :
الخَلْع ، لغةً : النَّزْع . وطبّا خروج زائدة العَظْم عن حُفرتها وموضعها الذي هو لها بالطّبع ، خروجا تامّاً .
وعلامته اعوجاج شكل العضو وفقد المفصل جميع حركاته .
وعلاجه أنْ يُمدّ العضو برفق ثمّ يُرَدّ إلى موضعه حتّى يستوى شكله ، ثمّ يُضمَّد بما يُقوِّيه ، ثمّ يُربط برفق . فإنْ حصل ورم في العضو فلا ينبغي أنْ يمدّ لأنّ المدَّ حينئذ يُحدث التَّشنُّج . بل يُبدأ بعلاج الوَرَم إلى أنْ يزول ، ثمّ يُرَدّ العضو برفق ، لأنّ الرَّدَّ بالتَّعَسُّف ربّما يكون سببا لهلاك العليل .
والخَلْع أيضا : لحم يُطبخ بالتّوابل أو القديد المشوىّ .
والخُلَاع ، بضمّ الخاء : شِبْهُ خَبَل يُصيب الإنسان ، أو فزَع يعترى الفؤاد يحصل منه الوسواس .
والخليع : البُسْر النَّضيج .
والخَلْع : كَرِش يُجعل فيه اللّحم ، ويُحمل في الأسفار .