ممسكاً للسماء والأرض عن الزوال ؟ وهذا مأخوذ من قوله تعالى في سورة فاطر :
« إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ أَنْ تَزُولا وَلَئِنْ زالَتا إِنْ أَمْسَكَهُما مِنْ أَحَدٍ مِنْ بَعْدِهِ إِنَّهُ كانَ حَلِيماً غَفُوراً »
« 1 » بأن يكون « زالتا » بمعنى لم يمسكهما ؛ تعبيراً عن الملزوم باللازم .
( قَالَ الزِّنْدِيقُ : أَمْسَكَهُمَا اللَّهُ رَبُّهُمَا وَسَيِّدُهُمَا . قَالَ : فَآمَنَ الزِّنْدِيقُ ) أي صرّح بكلمة الإيمان ؛ لأنّه بلغ الدليل في الوضوح إلى هذا الحدّ الذي لا مجال للكلام عليه .
( عَلى يَدَيْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام ، فَقَالَ لَهُ حُمْرَانُ ) ؛ هو ابن أعين : ( جُعِلْتُ فِدَاكَ ، إِنْ آمَنَتِ الزَّنَادِقَةُ عَلى يَدَيْكَ فَقَدْ آمَنَ الْكُفَّارُ ) . الجزاء محذوف أقيم دليله مقامه ؛ أي فلا تَعجُّبَ ؛ لأنّه قد آمن الكفّار ( عَلى يَدَيْ أَبِيكَ ) . يريد رسول اللَّه صلى الله عليه وآله .
( فَقَالَ الْمُؤْمِنُ الَّذِي آمَنَ عَلى يَدَيْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام : اجْعَلْنِي مِنْ تَلَامِذَتِكَ ) أي ممّن تفيدهم علم الدِّين .
( فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام : يَا هِشَامَ بْنَ الْحَكَمِ ، خُذْهُ إِلَيْكَ ) ؛ أي ضمّه إليك .
( وَعَلِّمْهُ . فَعَلَّمَهُ هِشَامٌ ؛ وَكَانَ « 2 » مُعَلِّمَ أَهْلِ الشَّامِ وَأَهْلِ مِصْرَ الْإِيمَانَ ) . هذا كلام عليّ بن منصور .
( وَحَسُنَتْ طَهَارَتُهُ حَتّى رَضِيَ بِهَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام ) . يمكن أن يكون من كلام عليّ ، وأن يكون من كلام هشام .
الثاني :
( عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي هَاشِمٍ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَسِّنٍ ) . في كتب الرجال أحمد بن الحسن . « 3 »
( الْمِيثَمِيِّ ) ؛ بكسر الميم وسكون الخاتمة وفتح المثلّثة .
( قَالَ : كُنْتُ عِنْدَ أَبِي مَنْصُورٍ الْمُتَطَبِّبِ ) ؛ بصيغة اسم الفاعل من باب التفعّل ، قالوا :
هامش
( 1 ) . فاطر ( 35 ) : 41 .
( 2 ) . في الكافي المطبوع : « فكان » .
( 3 ) . منتهى المقال ، ج 1 ، ص 242 ، الترجمة 126 .