أَحْصَيْناهُ فِي إِمامٍ مُبِينٍ »
« 1 » .
قوله : ( فحُلْتَ بيننا وبين القلوب ) . [ ح 30 / 3467 ]
إشارة إلى قوله تعالى :
« أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ »
« 2 » .
قوله : ( والقلوب إليك مُفْضَاة ) . [ ح 30 / 3467 ]
في الصحاح :
أفضيت : إذا خرجت إلى الفضاء ، وأفضيت إلى فلان بسرّي وأفضى الرجل إلى امرأته .
باشرها وجامعها ، وأفضاها : إذا جعل مسلكيها واحداً ، والمفضاة : الشريم ، وأفضى بيده إلى الأرض . إذا مسّها بباطن راحتيه في سجوده . « 3 »
وفي القاموس : « أفضى إليها : جامعها ، أو خلا بها جامعَ ، أم لا » . « 4 »
وفي تاج المصادر : « الإفضاء : به صحرا شدن ورسيدن ، ويعدّى بعلى » .
وفي المغرب : « قولهم أفضى فلان إلى فلان : إذا وصل إليه ، حقيقته : صار في فضائه » . « 5 »
وفي التنزيل :
« أَفْضى بَعْضُكُمْ إِلى بَعْضٍ »
« 6 » كناية عن المباشرة ، ومن قال هو عبارة عن الخلوة ، فقد نظر إلى أصل الاشتقاق ، ومنه المفضاة : المرأة التي صار سلكاها واحداً .
أقول : هذا ما وصل إليَّ من كلام أهل اللغة ، وليس يمكن تفسير كلام المعصوم بواحد من المعاني المذكورة ، والمفضاة - بكسر الميم - كالمفضال الذي هو بمعنى كثير الفضل أيضاً غير مناسب للمقام ، فلا محيص أن يُحمل على معنى يستدعيه السياق وإن لم يكن موافقاً لصريح كلام أهل اللغة ، ومثل هذا كثير . وقد سمعت مراراً أنّ أكثر المعاني التي ذكرها أهل اللغة للألفاظ من باب الاستنباط حسب المقام وسياق الكلام ، فكُن على بصيرة .
قوله : ( فقل : برحمتك لطاعتك أن تَدخُلَ في كلّ عضو من أعضائي ) . [ ح 30 / 3467 ]
كناية عن التيسير والتوفيق .
هامش
( 1 ) . يس ( 36 ) : 12 .
( 2 ) . الأنفال ( 8 ) : 24 .
( 3 ) . الصحاح ، ج 6 ، ص 2455 ( فضا ) .
( 4 ) . القاموس المحيط ، ج 4 ، ص 374 ( فضو ) .
( 5 ) . المغرب ، ص 362 ( فضو ) .
( 6 ) . النساء ( 4 ) : 21 .