پرش به محتوای اصلی

كشف الغمة في معرفة الأئمة ( ط . ق ) — صفحه 8

پدیدآورندگان:

ص۸
رَسُولَ اللَّهِ مَا لِي أَرَاكَ تَبْكِي جُعِلْتُ فِدَاكَ فَقَالَ جَاءَنِي جَبْرَئِيلُ ع فَعَزَّانِي بِابْنِيَ الْحُسَيْنِ وَأَخْبَرَنِي أَنَّ طَائِفَةً مِنْ أُمَّتِي تَقْتُلُهُ لَا أَنَالَهُمُ اللَّهُ شَفَاعَتِي . وَرُوِيَ بِإِسْنَادٍ آخَرَ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ص مِنْ عِنْدِنَا ذَاتَ لَيْلَةٍ فَغَابَ عَنَّا طَوِيلًا وَعَادَ وَهُوَ أَشْعَثُ أَغْبَرُ وَيَدُهُ مَضْمُومَةٌ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا لِي أَرَاكَ أَشْعَثَ مُغْبَرّاً فَقَالَ أُسْرِيَ بِي فِي هَذَا الْوَقْتِ إِلَى مَوْضِعٍ مِنَ الْعِرَاقِ يُقَالُ لَهُ كَرْبَلَاءُ فَأُرِيتُ فِيهِ مَصْرَعَ الْحُسَيْنِ ابْنِي وَجَمَاعَةٍ مِنْ وُلْدِي وَأَهْلِ بَيْتِي فَلَمْ أَزَلْ أَلْقُطْ دِمَاءَهُمْ فَهَا هِيَ فِي يَدِي وَبَسَطَهَا لِي فَقَالَ لِي خُذِيهَا فَاحْتَفِظِي بِهَا فَأَخَذْتُهَا فَإِذَا هِيَ شِبْهُ تُرَابٍ أَحْمَرَ فَوَضَعْتُهُ فِي قَارُورَةٍ وَسَدَدْتُ رَأْسَهَا وَاحْتَفَظْتُ بِهَا فَلَمَّا خَرَجَ الْحُسَيْنُ ع مِنْ مَكَّةَ مُتَوَجِّهاً إِلَى الْعِرَاقِ كُنْتُ أُخْرِجُ تِلْكَ الْقَارُورَةَ فِي كُلِّ يَوْمٍ فَأَشَمُّهَا وَأَنْظُرُ إِلَيْهَا وَأَبْكِي لِمُصَابِهِ فَلَمَّا كَانَ الْيَوْمُ الْعَاشِرُ مِنَ الْمُحَرَّمِ وَهُوَ الْيَوْمُ الَّذِي قُتِلَ فِيهِ ع أَخْرَجْتُهَا فِي أَوَّلِ النَّهَارِ وَهِيَ بِحَالِهَا ثُمَّ عُدْتُ إِلَيْهَا فِي آخِرِ النَّهَارِ فَإِذَا هِيَ دَمٌ عَبِيطٌ فَصِحْتُ فِي بَيْتِي وَبَكَيْتُ وَكَظَمْتُ غَيْظِي مَخَافَةَ أَنْ تَسْمَعَ أَعْدَاؤُهُمْ بِالْمَدِينَةِ فَيُسْرِعُوا بِالشَّمَاتَةِ فَلَمْ أَزَلْ حَافِظَةً لِلْوَقْتِ وَالْيَوْمِ حَتَّى جَاءَ النَّاعِي يَنْعَاهُ فَحُقِّقَ مَا رَأَيْتُ . وَرُوِيَ أَنَّ النَّبِيَّ ص كَانَ ذَاتَ يَوْمٍ جَالِساً وَحَوْلَهُ عَلِيٌّ وَفَاطِمَةُ وَالْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ ع فَقَالَ لَهُمْ كَيْفَ أَنْتُمْ إِذَا كُنْتُمْ صَرْعَى وَقُبُورُكُمْ شَتَّى فَقَالَ لَهُ الْحُسَيْنُ ع أَ نَمُوتُ مَوْتاً أَوْ نُقْتَلُ قَتْلًا فَقَالَ بَلْ تُقْتَلُ يَا بُنَيَّ ظُلْماً وَيُقْتَلُ أَخُوكَ ظُلْماً وَتُشَرَّدُ ذَرَارِيكُمْ « 1 » فِي الْأَرْضِ فَقَالَ الْحُسَيْنُ ع وَمَنْ يَقْتُلُنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ شِرَارُ النَّاسِ قَالَ فَهَلْ يَزُورُنَا بَعْدَ قَتْلِنَا أَحَدٌ قَالَ نَعَمْ يَا بُنَيَّ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي يُرِيدُونَ بِزِيَارَتِكُمْ بِرِّيِ وَصِلَتِي فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ جِئْتُهَا إِلَى الْمَوْقِفِ حَتَّى آخُذَ بِأَعْضَادِهَا فَأُخَلِّصَهَا مِنْ أَهْوَالِهِ وَشَدَائِدِهِ قلت هذا الخبر بهذه السياقة نقلته من إرشاد الشيخ المفيد رحمه الله تعالى وعندي فيه نظر فإنَّ الحسين ع كان أصغر الجماعة الذين ذكرهم ع
پاورقی
( 1 ) شرد شملهم : فرق جمعهم . وقيل : التشريد تفريق على اضطراب .