ابْنُ بِنْتِ نَبِيِّكُمْ ص فَوَ اللَّهِ مَا تَعَمَّدْتُ الْكَذِبَ مِنْهُ مُنْذُ عَرَفْتُ أَنَّ اللَّهَ يَمْقُتُ عَلَى الْكَذِبِ أَهْلَهُ وَيَضْرِبُهُ مَنِ اخْتَلَقَهُ فَوَ اللَّهِ مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ ابْنُ بِنْتِ نَبِيٍّ غَيْرِي مِنْكُمْ وَلَا مِنْ غَيْرِكُمْ ثُمَّ إِنِّي أَنَا ابْنُ بِنْتِ نَبِيِّكُمْ ص خَاصَّةً دُونَ غَيْرِي خَبِّرُونِي هَلْ تَطْلُبُونَنِي بِقَتِيلٍ مِنْكُمْ قَتَلْتُهُ أَوْ بِمَالٍ اسْتَهْلَكْتُهُ أَوْ بِقِصَاصٍ مِنْ جِرَاحَةٍ فَسَكَتُوا
قلت قد تقدم أن هذا الكلام منه وتكراره إياه إنما هو لإقامة الحجة عليهم وإزالة الشبهة عنهم في قتاله وتعريفهم ما يقدمون عليه من عذاب الله ونكاله .
وَعَنْ مُنْذِرِ قَالَ كُنَّا إِذَا ذَكَرْنَا عِنْدَ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ قَتْلَ الْحُسَيْنِ ع قَالَ لَقَدْ قَتَلُوا سَبْعَةَ عَشَرَ إِنْسَاناً كُلُّهُمْ ارْتَكَضَ فِي وِلَادَةِ فَاطِمَةَ ع .
" وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص فِي النَّوْمِ أَشْعَثَ أَغْبَرَ مَعَهُ قَارُورَتَانِ فِيهِمَا دَمٌ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا هَذَا فَقَالَ دَمُ الْحُسَيْنِ وَأَصْحَابِهِ لَمْ أَزَلْ أَلْتَقِطُهُ مُنْذُ الْيَوْمِ قَالَ فَحُسِبَ ذَلِكَ الْيَوْمُ وَإِذَا هُوَ يَوْمَ قُتِلَ الْحُسَيْنُ ع وَقَالَ غَيْرُهُ فَمَا لَبِثُوا إِلَّا أَرْبَعَةً وَعِشْرِينَ يَوْماً حَتَّى جَاءَهُمُ الْخَبَرُ بِالْمَدِينَةِ أَنَّهُ قُتِلَ ذَلِكَ الْيَوْمَ وَتِلْكَ السَّاعَةَ
وَعَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ قَالَ لِي عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ أَيُّ وَاحِدٍ أَنْتَ إِنْ أَخْبَرْتَنِي أَيُّ عَلَامَةٍ كَانَتْ يَوْمَ قُتِلَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ قَالَ قُلْتُ لَمْ تُرْفَعْ حَصَاةٌ بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ إِلَّا وُجِدَ تَحْتَهَا دَمٌ عَبِيطٌ فَقَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ إِنِّي وَإِيَّاكَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ لَقَرِيبَانِ .
وَعَنْ عِيسَى بْنِ الْحَارِثِ الْكِنْدِيِّ قَالَ لَمَّا قُتِلَ الْحُسَيْنُ بْنِ عَلِيٍّ ع مَكَثْنَا سَبْعَةَ أَيَّامٍ إِذَا صَلَّيْنَا الْعَصْرَ نَظَرْنَا إِلَى الشَّمْسِ عَلَى الْحِيطَانِ كَأَنَّهَا مَلَاحِفُ مُعَصْفَرَةٌ مِنْ شِدَّةِ حُمْرَتِهَا وَضُرِبَتِ الْكَوَاكِبُ بَعْضُهَا بَعْضاً .
قَالَ وَسَمِعْتُ زَكَرِيَّا بْنَ يَحْيَى بْنِ عُمَرَ الطَّائِيَّ قَالَ سَمِعْتُ غَيْرَ وَاحِدٍ مِنْ مَشِيخَةِ طَيٍّ يَقُولُ وَجَدَ شِمْرُ بْنُ ذِي الْجَوْشَنِ فِي ثَقَلِ الْحُسَيْنِ ذَهَباً فَدَفَعَ بَعْضَهُ إِلَى ابْنَتِهِ وَدَفَعَتْهُ إِلَى صَائِغٍ يَصُوغُ لَهَا مِنْهُ حُلِيّاً فَلَمَّا أَدْخَلَهُ النَّارَ صَارَ هَبَاءً قَالَ وَسَمِعْتُ غَيْرَ زَكَرِيَّا يَقُولُ صَارَ نُحَاساً فَأَخْبَرَتْ شِمْراً بِذَلِكَ فَدَعَا بِالصَّائِغِ فَدَفَعَ إِلَيْهِ بَاقِيَ الذَّهَبِ
كشف الغمة في معرفة الأئمة ( ط . ق ) — صفحه 56
پدیدآورندگان: علي بن أبي الفتح الإربلي
ص۵۶