السوق إلى زقاق ابن جبين إلى دار أبي سبرة إلى منازل آل الماجشون بن أبي سلة ، وبهذه الخطة مسجد بني غفار صلّى فيه النبي صلّى اللّه عليه وسلّم وهو خارج من منزل أبي رهم بن الحصين الغفاري .
قلت : ودار كثير بن الصلت هذه تقدم بيانها في غربي السوق مما يلي القبلة شامي المصلى ، وأما زقاق ابن حبين ، ففي غربي السوق أيضا مما يلي الشام بالقرب من حصن أمير المدينة ، وابن حبين كان مولى للعباس بن عبد المطلب . وأما دار أبي سبرة فلم أعرفها ؛ فالظاهر أنها كانت في جهة غربي سوق التمارين . وأما منازل آل الماجشون ، فذكر هو في موضع آخر أنها في زقاق الجلادين ، وسيأتي في منازل بني كعب أنه شارع على المصلى ، والله سبحانه وتعالى أعلم .
واتخذ سباع بن عرفطة الغفاري خطة بالمصلى وهي الدار التي يقال لها دار عبد الملك بن مروان بالمصلى وجهها شارع قبالة الحجامين .
قلت : وذلك في شامي المصلى مما يلي السوق والمغرب لأن ابن شبة قال : إن أبا سفيان بن الحارث بن عبد المطلب اتخذ دارا بالمصلى في موضع الحجامين ، ثم ابتاعها معاوية ، فزادها في مصلى النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، ثم أدخلها بعد هشام بن عبد الملك في داره التي أخذ بها السوق ثم هدمت .
ونزل سائر بني غفار محلتهم وهي السائلة من جبل جهينة إلى بطحان وما بين خط دار كثير بن الصلت ببطحان إلى بني غفار ؛ فنزلت بنو غفار منزلهم من خط دار كثير بن الصلت إلى أن يفضي إلى جهينة .
قلت : وجبل جهينة لم أعرفه ، فإما أن يكون أراد به ما يلي جبيل سلع في مقابلة المصلى ونسبه إلى جهينة لنزولهم عنده ، وهناك سائلة تسيل من سلع إذا حصل المطر ، وإما أن يكون أراد به أحد الجبلين اللذين في غربي مساجد الفتح لما سيأتي في منازل جهينة . وأما دار كثير بن الصلت ببطحان فقد ذكر في موضع آخر ما يبين أنها كانت على شفير وادي بطحان بالعدوة الغربية ، وأن عقبة بن أبي معيط لما جلده عثمان بن عفان في الشراب حلف لا يساكنه إلا وبينهما بطن واد ، فناقل كثير بن الصلت بداره هذه إلى دار الوليد بن عقبة التي في قبلة مصلى العيد الذي يصلي به الإمام اليوم ، واللّه أعلم .
منازل بني ليث بن بكر
ونزل بنو أبي عمرو بن نعيم بن مهان من بني عبد اللّه بن غفار شامي وغربي بني مبشر بن غفار ، ومعهم بنو خفاجة بن غفار .
ونزل بنو ليث بن بكر ما بين خط بني مبشر بن غفار إلى خط بني كعب بن عمرو بن خزاعة الذي يسلكك إلى دور الغطفانيين .