تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 658

مساهمون:

ص٦٥٨
فقال : حاش للّه يا أمير المؤمنين لست من أولئك ! قال : فعل اللّه ذلك ( أي جعلك من غيرهم ) . ودخل عليه الصحابي سليمان بن صرد الخزاعي فقال له الإمام : لقد كنت فيما أظن في نفسي من أوثق الناس وأسرعهم إلى نصرتي ، فما قعد بك عن أهل بيت نبيّك وما زهّدك في نصرهم ؟ ! فقال : يا أمير المؤمنين ؛ لا تردنّ الأمور على أعقابها ، ولا تؤنّبني بما منها مضى ، واستبق مودّتي تخلص لك نصيحتي ، وقد بقيت أمور تعرف فيما وليّك من عدوّك ! فسكت عنه . فجلس سليمان قليلا ثم نهض فخرج إلى المسجد وفيه الحسن بن علي عليه السّلام فجلس إليه وقال له : ألا اعجّبك من أمير المؤمنين وما لقيت منه من التوبيخ والتبكيت ؟ ! فقال له الحسن : إنما يعاتب من ترجى مودّته ونصيحته . فقال سليمان : إنه قد بقيت أمور سيستوسق فيها القنا ، وتنتضى فيها السيوف ، ويحتاج فيها إلى أشباهي ! فلا تستغشّوا عتبي ولا تتّهموا نصيحتي . فقال له الحسن : رحمك اللّه ، ما أنت عندنا بالظنين « 1 » .

خطبته في أول جمعة بها :

ولما كانت الجمعة وحضرت الصلاة خطبهم فقال : « الحمد للّه ، أحمده واستعينه واستهديه ، وأعوذ باللّه من الضلالة ، من يهد اللّه فلا مضلّ له ، ومن يضلل فلا هادي له .
هامش
( 1 ) وقعة صفين : 6 ، 7 .