وحبست كما ترى ، وادّعى علي المحال .
فقلت له : أرفع عنك قصّة إلى محمد بن عبد الملك الزيّات ؟ قال : افعل .
فكتبت عنه قصّة ، شرحت أمره فيها ، ورفعتها إلى الزيّات ، فوقّع في ظهرها :
قل للّذي أخرجك من الشام في ليلة إلى الكوفة [ و ] إلى المدينة [ و ] إلى مكّة أن يخرجك من حبسي هذا .
قال علي بن خالد : فغمّني ذلك من أمره ، ورققت له ، وانصرفت محزونا فلمّا كان من الغد ، باكرت الحبس لأعلمه بالحال ، وآمره بالصبر والعزاء .
فوجدت الجند ، وأصحاب الحرس ، وصاحب السجن ، وخلقا عظيما من الناس يهرعون ، فسألت ( عنهم وعن حالهم ) ؟
فقيل : المحمول من الشام المتنبّي ، افتقد البارحة من الحبس ، فلا يدرى خسفت الأرض به ، أو اختطفته الطير ؟
وكان هذا الرجل - أعني : علي بن خالد - زيديّا ، فقال بالإمامة لمّا رأى ذلك وحسن اعتقاده « 1 » .
هامش
- حديد أطرافها إلى داخل التنور فأحبس فيه - فمات بعد ثلاث ، وذلك في سنة ثلاث وثلاثين ومائتين . وفيات الأعيان : ج 5 ، ص 101 - 102 .
( 1 ) الخرائج والجرائح : ج 1 ، ص 380 ، ح 10 .
عنه البحار : ج 25 ، ص 376 ، ح 25 .
الكافي : ج 1 ، ص 492 ، ح 1 ، بتفاوت .
عنه مدينة المعاجز : ج 7 ، ص 295 ، ح 27 ، وإثبات الهداة : ج 3 ، ص 330 ، ح 5 .
بصائر الدرجات : ص 422 ، ح 1 ، كما في الكافي .
عنه البحار : ج 50 ، ص 38 ، ح 3 ، والبرهان : ج 2 ، ص 493 ، ح 8 ، وحلية الأبرار : ج 4 ، ص 585 ، س 3 ، والوافي : ج 3 ، ص 825 ، ح 1434 .