والصافية والمثيب ومشربة أم إبراهيم والاعواف وحسنى . فأوقفها النبي صلّى اللّه عليه وآله سنة سبع من الهجرة ، وفي حديث كعب أوقفها على رأس اثنتين وعشرين شهرا من الهجرة على خصوص فاطمة عليها السّلام وكان يأخذ منها لأضيافه وحوائجه .
وعند وفاة الصديقة عليها السّلام أوصت بهذه البساتين وكل ما كان لها من المال إلى أمير المؤمنين علي عليه السّلام ، ومن بعده فإلى الحسن عليه السّلام ، ومن بعده فإلى الحسين عليه السّلام ، ثم إلى الأكبر من ولد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، وأشهدت على الوصية المقداد بن الأسود والزبير بن العوام .
وأوصت لأزواج النبي صلّى اللّه عليه وآله ، لكل واحدة منهن اثنتا عشر أوقية ولنساء بني هاشم مثل ذلك ولأمامة بنت أبي العاص بشيء ، وأوصت لأم كلثوم إذ بلغت ما في المنزل .
ثم أوصت أمير المؤمنين عليه السّلام أن يتخذ لها نعشا رأت الملائكة صوّروا صورته ووصفته له ، وأن لا يشهد أحد جنازتها ممن ظلمها ولا أن يصلّوا عليها ، وأن يتزوّج بأمامة ابنة أختها زينب لتقوم بخدمة ولدها ، وما يوجد في بعض الكتب من الوصية بأن يجعل لها يوما وليلة وللحسنين عليهما السّلام يوما وليلة لا تثق النفس به ، فإن سيدة نساء العالمين عليها السّلام لم تجهل ما امتزجت به نفس أمير المؤمنين عليه السّلام من العطف والحنان على إمامين ؛ أودع اللّه فيهما أسرار الوحي المبين وقيّضها لهداية الأمة وعلى عقيلة آل محمد عليهم السّلام شريكة السبط الشهيد في الدعوة الإلهية ، وليس حنوها عليهم آكد ممن يبيت طاويا مواساة لمن في الحجاز واليمامة ممن لا عهد له بالشبع ، فكيف حاله إذا مع ولديه المكونين من نور القدس ، المطهرين من جميع أنواع الرجس ؟ !
ومن وصيتها له إذا أنزلها في القبر وسوّى التراب عليها ، يجلس عند رأسها قبالة وجهها ويكثر من تلاوة القرآن والدعاء فإنها ساعة يحتاج الميت فيها إلى أنس الأحياء .
وأن لا يعلم بموتها إلا أم سلمة وأم أيمن وعبد اللّه بن العباس وسلمان والمقداد وأبا ذر وعمار وحذيفة .
الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س ) — صفحة 264
مساهمون: اسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني
ص٢٦٤