يسندوه عن ابن عباس يوما * قال كنا عند النبي صلّى اللّه عليه وآله حضورا
إذ أتته البتول فاطم تبكي * وتوالي شهيقها والزفيرا
قال : ما لي أراك تبكين يا فاطم * قالت وأخفت التعبيرا :
اجتمعن النساء نحوي وأقبلن * يطلن التقريع والتعييرا
قلن : إن النبي زوّجك اليوم * عليا بعلا عديما فقيرا
قال : يا فاطم اسمعي واشكري * اللّه فقد نلت منه فضلا كبيرا
لم أزوّجك دون إذن من اللّه * وما زال يحسن التدبيرا
أمر اللّه جبرئيل فنادى رافعا * في السماء صوتا جهيرا
وأتاه الأملاك حتى إذا ما * وردا بيت ربنا المعمورا
قام جبريل قائما يكثر الت * حميد للّه جل والتكبيرا
ثم نادى : زوّجت فاطم يا رب * عليّ الطهر الفتى المذكورا
قال : رب العلا جعلت لها المهر * لها خالصا يفوق المهورا
خمس أرضي لها ونهري وأو * جبت على الخلق ودّها المحصورا
فأنثرت عند ذلك طوبى * على الحور عنبرا وعبيرا
المصادر :
1 . الغدير للأميني : ج 4 ص 67 ح 32 .
2 . الغدير للأميني : ج 2 ص 317 ح 8 .
3 . المناقب لابن شهرآشوب ، على ما في الغدير .
89 المتن :
عن ابن عباس في قوله عز وجل :
« وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْماءِ بَشَراً ، فَجَعَلَهُ نَسَباً وَصِهْراً »
« 1 » ، قال : اللّه خلق آدم وخلق نطفة من الماء فمزّجها بنوره ، ثم أودعها آدم ، ثم
هامش
( 1 ) . سورة الفرقان : الآية 54 .