الإسلام وأجزل له الأجر ، وحشره مع النبيّين والصدّيقين والشهداء وحسن أولئك رفيقا .
وبهذا العرض الموجز عن جهاد أبي طالب في نصرة الإسلام وحمايته للنبيّ صلّى اللّه عليه وآله نطوي الحديث عنه ، لنلتقي بالسيّدة الزكية فاطمة بنت أسد أمّ الإمام عليه السّلام .
4 - فاطمة بنت أسد أمّ الإمام عليه السّلام :
أمّا أمّ الإمام عليه السّلام فهي السيّدة الزكية فاطمة بنت أسد ، وهي من سيّدات عصرها في عفّتها وطهارتها وسموّ ذاتها ، وهذا عرض لبعض شؤونها :
سبقها إلى الإسلام :
كانت هذه السيّدة المعظّمة من السابقات لاعتناق الإسلام وبذلك فقد نالت الشرف العظيم ، فقد أسلمت بعد عشرة أشخاص [ 1 ] .
مبايعتها للنبيّ :
وهذه السيّدة الزكية أوّل امرأة بايعت النبيّ صلّى اللّه عليه وآله [ 2 ] حينما أخذ العهد على السيّدات بالعفّة والطهارة واجتناب المنكر .
رعايتها للنبيّ :
وقامت هذه السيّدة الطاهرة بدور مهمّ في خدمة النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، وكانت تفضّله في الرعاية والحنان على أولادها ، وكان النبيّ صلّى اللّه عليه وآله يكرمها ويعظّمها ويدعوها امّه [ 3 ] .
روايتها للحديث :
وعدّها علماء الحديث من رواة الحديث عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، فقد رووا عنها
هامش
[ 1 ] شرح نهج البلاغة - ابن أبي الحديد 1 : 14 .
[ 2 ] و ( 3 ) المصدر السابق .