تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام الصادق ( ع ) — صفحة 428

مساهمون:

ص٤٢٨

8 - احتجاجه عليه السلام مع المعتزلة

1 - أبو منصور الطبرسي : عن عبد الكريم بن عتبة الهاشمي كنت عند أبي عبد اللّه عليه السّلام بمكة إذ دخل عليه أناس من المعتزلة فيهم عمرو بن عبيد وواصل بن عطاء وحفص بن سالم وأناس من رؤسائهم وذلك أنه حين قتل الوليد واختلف أهل الشام بينهم فتكلموا فأكثروا وخطبوا فأطالوا . فقال لهم أبو عبد اللّه جعفر بن محمد عليهما السّلام إنكم قد أكثرتم علي فأطلتم فأسندوا أمركم إلى رجل منكم فليتكلم بحجتكم وليوجز . فأسندوا أمرهم إلى عمرو بن عبيد فأبلغ وأطال فكان فيما قال أن قال قتل أهل الشام خليفتهم وضرب اللّه بعضهم ببعض وتشتت أمرهم فنظرنا فوجدنا رجلا له دين وعقل ومروة ومعدن للخلافة وهو محمد بن عبد اللّه بن الحسن . فأردنا أن نجتمع معه فنبايعه ثم نظهر أمرنا معه وندعو الناس إليه فمن بايعه كنا معه وكان منا ومن اعتزلنا كففنا عنه ومن نصب لنا جاهدناه ونصبنا له على بغيه ونرده إلى الحق وأهله وقد أحببنا أن نعرض ذلك عليك فإنه لا غنى بنا عن مثلك لفضلك ولكثرة شيعتك فلما فرغ قال أبو عبد اللّه عليه السّلام أكلكم على مثل ما قال عمرو ؟ قالوا : نعم فحمد اللّه وأثنى عليه وصلى على النبي ثم قال إنما نسخط