عملوا بالكتاب والسنة .
قالوا : فلم يظلمك هؤلاء ! وإن كان أولئك لم يظلموك ، فلم تدعو إلى قتال قوم ليسوا لك بظالمين ! فقال : وإن هؤلاء ليسوا كأولئك ، إنّ هؤلاء ظالمون لي ولكم ولأنفسهم ، وإنما ندعوكم إلى كتاب اللّه وسنة نبيه صلى اللّه عليه وآله وسلّم ، وإلى السنن أن تحيا ، وإلى البدع أن تطفأ ، فإن أنتم أجبتمونا سعدتم ، وإن أنتم أبيتم فلست عليكم بوكيل . فقارقوه ونكثوا بيعته ، وقالوا : سبق الإمام - وكانوا يزعمون أنّ أبا جعفر محمد بن علىّ أخا زيد بن علىّ هو الإمام ، وكان قد هلك يومئذ وكان ابنه جعفر بن محمد عليهما السلام حيا .
فقالوا : جعفر امامنا اليوم بعد أبيه ، وهو أحق بالأمر بعد أبيه ، ولا نتبع زيد بن علىّ فليس بإمام . فسمّاهم زيد الرّافضة ، فهم اليوم يزعمون أن الذي سماهم الرافضة المغيرة حيث فارقوه . وكانت منهم طائفة قبل خروج زيد مرّوا إلى جعفر بن محمد بن علىّ ، فقالوا له : إن زيد بن علىّ عليه السّلام فينا يبايع ؛ أفترى لنا أن نبايعه ؟ فقال لهم : نعم بايعوه ، فهو واللّه أفضلنا وسيدنا وخيرنا فجاءوا ، فكتموا ما أمرهم به .
45 - قال ابن الأثير في حوادث سنة 122 : في هذه السنة قتل زيد ابن علىّ بن الحسين ، قد ذكر سبب مقامه بالكوفة وبيعته بها .
فلمّا أمر أصحابه بالاستعداد للخروج وأخذ من كان يريد الوفاء له بالبيعة يتجهّز فانطلق سليمان بن سراقة البارقي إلى يوسف بن عمر . فأخبره خبره ، فبعث يوسف في طلب زيد فلم يوجد وخاف زيد أن يؤخذ فيتعجّل قبل الأجل الذي جعله بينه وبين أهل الكوفة . وعلى الكوفة يومئذ الحكم بن الصلت ، وعلى شرطه عمرو بن عبد الرحمن ، من القارة ،
و
مسند الإمام الصادق ( ع ) — صفحة 245
مساهمون: الشيخ عزيز الله عطاردي
ص٢٤٥