تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام الباقر ( ع ) — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥
فوطئوا بنى جذيمة بن عامر بن عبد مناة بن كنانة ، فلمّا رآه القوم أخذوا السلاح فقال خالد : ضعوا السلاح ، فان الناس قد أسلموا [ 1 ] . 24 - عنه قال ابن إسحاق : فحدثني بعض أصحابنا من أهل العلم من بنى جذيمة قال : لما أمرنا خالد أن نضع السلاح قال رجل منا يقال له جحدم : ويلكم يا بنى جذيمة انه خالد واللّه ! ما بعد وضع السلاح الا الإسار ، وما بعد الاسئار الّا ضرب الأعناق ، واللّه لا أضع سلاحي أبدا . قال : فأخذه رجال من قومه فقالوا : يا جحدم أتريد أن تسفك دماءنا ؟ ان الناس قد أسلموا ووضعوا السلاح ووضعت الحرب وأمن الناس ، فلم يزالوا به حتى نزعوا سلاحه ووضع القوم السلاح لقول خالد . قال ابن إسحاق ، فحدثني حكيم بن حكيم ، عن أبي جعفر محمّد بن علي عليهما السّلام ؟ قال : فلما وضعوا السلاح أمر بهم خالد عند ذلك فكتفوا ثم عرضهم على السيف فقتل من قتل منهم فلما انتهى الخبر إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله رفع يديه إلى السماء ثم قال : اللهم إني أبرأ إليك مما صنع خالد بن الوليد [ 2 ] . 25 - عنه قال ابن إسحاق : فحدثني حكيم بن حكيم ، عن أبي جعفر محمّد بن علي عليهما السّلام قال : ثم دعا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله علي بن أبي طالب عليه السّلام فقال : يا علي أخرج إلى هؤلاء القوم ، فانظر في أمرهم واجعل أمر الجاهلية تحت قدميك : فخرج علىّ حتى جاءهم ومعه مال قد بعث بد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فودى لهم الدماء وما أصيب لهم من الأموال حتى إنه ليدى لهم ميلغة الكلب حتى إذا لم يبق شيء من دم ولا مال إلا وداه بقيت معه بقية من المال ، فقال لهم علىّ عليه السّلام حين فرغ منهم هل بقي لكم بقيّة من دم أو مال لم يود لكم ؟ قالوا : لا . قال : فإني أعطيكم هذه البقية من هذا المال ، احتياطا لرسول اللّه
هامش
[ 1 ] سيرة ابن هشام : 4 / 71 . [ 2 ] سيرة ابن هشام : 4 / 71 .
مسند الإمام الباقر ( ع ) — صفحة 245 | الشيخ عزيز الله عطاردي