وأشهد أن لا إله إلّا اللّه وحده لا شريك له يدانيه ، ولا مثل له يضاهيه ، ولا نظير له يكافيه ، شهادة يثقل بها الميزان وتحصّن من غضبه حريق النيران .
وأشهد أنّ محمّدا عبده ورسوله المصطفى وأمينه المرتضى ونجيبه المجتبى خاتم الرسل والأنبياء المستخلصين من جرثوم [ ة ] « 1 » العزّ [ ة ] القعساء ونخبة العرب العربا ، وأنّ وصيّه وخليفته عليّ بن أبي طالب أمير المؤمنين وسيّد الوصيّين وإمام المتّقين وارث علوم الأوّلين والآخرين ، وأنّ عترته الأئمّة الطاهرة حجج اللّه على الخلق أجمعين ، بهم تمّت الكلمة ووجبت الحجّة وعظمت النّعمة ، صلّى اللّه عليه وعليهم ما هطل غمام وهتف حمام وتعاقبت الليالي والأيّام .
فيقول العبد الفقير إلى رحمة اللّه ورضوانه أبو محمّد الحسن بن أبي الحسن ابن محمّد الديلميّ أعانه اللّه على طاعته ، وتغمّده اللّه برأفته ورحمته ، وأسكنه بحبوحة جنّته مع سادته ومواليه وعدّته محمّد النبيّ وعترته صلّى اللّه عليه وعليهم ؛ إنّني حيث نقلت من طرق شتّى عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله أنّه قال :
« من نقل عنّي أربعين حديثا إلى أمّتي يريد بذلك وجه اللّه والدار الآخرة ، حشره اللّه تعالى مع النبيّين والصّدّيقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا » « 2 » .
وقال صلّى اللّه عليه وآله : « من نقل عنّي أربعين حديثا كتب في زمرة العلماء ، وحشره اللّه تعالى في جملة الشهداء » « 3 » .
هامش
( 1 ) الجرثومة : الأصل .
( 2 ) انظر : الخصال : 543 / 19 ، أبواب الأربعين وما فوقه .
( 3 ) انظر : العمدة : 17 ، مقدّمة المؤلّف ، كنز العمّال 10 : 225 / 29191 ، وفي آخره : ( ابن الجوزيّ في « العلل » - عن ابن عمر ) .