كما أمره أبو عبد اللّه عليه السّلام فما تمّ وضوءه حتّى بعث إليه أبو جعفر المنصور ، فدعاه .
قال : فقال داود : فلمّا أن دخلت عليه رحّب [ بي ] وقال :
يا داود ! قيل فيك شيء باطل ، وما أنت كذلك ، قال : قد اطّلعت على طهارتك وليس طهارتك طهارة الرافضة ، فاجعلني في حلّ . وأمر له بمائة ألف درهم .
قال : فقال داود الرقّي : التقيت أنا وداود بن زربي عند أبي عبد اللّه عليه السّلام ؛
فقال له داود بن زربي : جعلني اللّه فداك ، حقنت دماءنا في دار الدنيا ، ونرجو أن ندخل بيمنك وبركتك الجنّة .
فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : فعل اللّه ذلك بك وباخوانك من جميع المؤمنين .
فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام لداود بن زربي : حدّث داود الرقّي بما مرّ عليك ، حتّى تسكن روعته . قال : فحدّثه بالأمر كلّه [ قال : ] فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام :
لهذا أفتيته لأنّه كان أشرف على القتل من يد هذا العدوّ ، ثمّ قال : يا داود بن زربي ! توضّأ مثنى مثنى ، ولا تزيدنّ عليه ، فإنّك إن زدت عليه ، فلا صلاة لك . « 1 »
34 - ومنه : محمّد بن مسعود ، عن عليّ بن محمّد ، عن ابن عيسى ، عن علي بن الحكم [ عن هشام ] ، عن شهاب بن عبد ربّه ، قال : قال [ لي ] أبو عبد اللّه عليه السّلام : يا شهاب ! يكثر القتل في أهل بيت من قريش حتّى يدعى الرجل منهم إلى الخلافة فيأباها .
ثمّ قال : يا شهاب ! ولا تقل : إنّي عنيت بني عمّي « 2 » هؤلاء .
فقال شهاب : أشهد أنّه عناهم . « 3 »
35 - رجال النجاشي : ذكر أحمد بن الحسين رحمه اللّه أنّه وجد في بعض الكتب :
أنّ أبا عبد اللّه عليه السّلام قال لسماعة بن مهران سنة خمس وأربعين ومائة :
هامش
( 1 ) 312 ح 564 ، عنه البحار : 47 / 152 ح 212 ؛
وأورده في ثاقب المناقب : 426 ح 12 ( مثله ) ، عنه مدينة المعاجز : 416 ح 239 .
( 2 ) « بني عمّي أي بني الحسن ، أو بني العبّاس ، والأوّل أظهر » منه ره .
( 3 ) 415 ح 785 ، عنه البحار : 47 / 154 ح 215 .
ورواه في الكافي : 8 / 453 بإسناده إلى شهاب ابن عبد ربّه ( مثله ) .