فقل لبني حرب وآل أميّة * إذا كنت ترضى أن تكون قؤولا
سللتم على آل النبي سيوفه * ملئن ثلوما في الطلى وفلولا
وقدتم إلى من قادكم من ضلالكم * فأخرجكم من وادييه خيولا
ولم تغدروا إلا بمن كان جده * إليكم لتحظوا بالنجاة رسولا
وترضون ضدّ الحزم إن كان ملككم * [ بدنيا ] ودينا دنتموه هزيلا
نساء رسول اللّه عقر دياركم * يرجّعن منكم لوعة وعويلا
لهنّ ببوغاء الطفوف أعزة * سقوا الموت صرفا صبية وكهولا
كأنهم نوّار روض هوت به * رياح جنوبا تارة وقبولا
وأنجم ليل ما علون طوالعا * لأعيننا حتى هبطن أفولا
فأي بدور ما محين بكاسف * وأي غصون ما لقين ذبولا
أمن بعد أن أعطيتموه عهودكم * خفافا إلى تلك العهود عجولا
رجعتم عن القصد المبين تناكصا * وحلتم عن الحق المنير حؤولا
وقعقعتم أبوابه تختلونه * ومن لم يرد ختلا أصاب ختولا
فما زلتم حتى أجاب نداءكم * وأيّ كريم لا يجيب سؤولا ؟
فلما دنا ألفاكم في كتائب * تطاولن أقطار السباسب طولا
متى تك منها حجزة أو كحجزة * سمعت رغاء « مضعفا » وصهيلا
فلم ير إلا ناكثا أو منكّبا * وإلا قطوعا للذمام حلولا
وإلا قعودا عن لمام بنصره * وإلا جبوها بالردى وخذولا
وضغن شغاف هبّ بعد رقاده * وأفئدة ملأى يفضن ذحولا
وبيضا رقيقات الشفار صقيلة * وسمرا طويلات المتون عسولا
ولا أنتم أفرجتم عن طريقه * إليكم ولا لما أراد قفولا
عزيز على الثاوي بطيبة أعظم * نبذن على أرض الطفوف شكولا
وكل كريم لا يلم بريبة * فإن سيم قول الفحش قال جميلا
يذادون عن ماء الفرات وقد سقوا ال * شهادة من ماء الفرات بديلا
رموا بالرّدى من حيث لا يحذرونه * وغرّوا وكم غر الغفول غفولا
أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع ) — صفحة 264
مساهمون: جواد شبر
ص٢٦٤