أيا شمس علم بالقراءات أشرقت * وحقّك قد منّ الإله على مصر
وها هي بالتّقريب منك تضوّعت * « 1 » عبيرا وأضحت « 2 » وهي طيّبة النّشر
[ وتوفى - رحمه الله تعالى - بشيراز في شهر ربيع الأول سنة ثلاث وثلاثين وثمانمائة أحسن الله عاقبته .
واعلم أنى لم أضع هذه الترجمة إلا بعد موته رحمه الله ، وبعد أن كان هذا التعليق في حياته ، رحمه الله وأسكنه بحبوحة جنته ، وختم لنا أجمعين بخير ] « 3 » .
هامش
مدينة خير الخلق تحلو لناظرى * ولا تعذلونى إن فنيت بها عشقا
وقد قيل في زرق العيون شآمة * وعندي أن اليمن في عينها الزرقاومن نظمه رحمه الله فيما يتعلق بمكة :أخلاى إن رمتم زيارة مكة * ووافيتموا من بعد حج بعمرة
فعوجوا على جعرانة واسألن لي * وأوفوا بعهدي لا تكونوا كالتيولما قدم مصر امتدحه شعراؤها وكذلك في كثير من البلاد التي كان رحمه الله تعالى يحل بها .
زيادة من ز .
( 1 ) تضوّع الريح الطيبة ، أي نفحتها ، وفي الحديث « جاء العباس فجلس على الباب وهو يتضوع من رسول الله صلى اللّه عليه وسلم رائحة لم يجد مثلها . وتضوع الريح : تفرقها وانتشارها وسطوعها ؛ قال الشاعر :إذا التفتت نحوى تضوع ريحها * نسيم الصبا جاءت بريا القرنفلوضاع المسك وتضوع وتضيع أي تحرك فانتشرت رائحته ؛ قال عبد الله بن نمير الثقفي :تضوع مسكا بطن نعمان أن مشت * به زينب في نسوة عطراتويروى : خفرات .
ومن العرب من يستعمل التضوع في الرائحة المصنّة . وحكى ابن الأعرابي : تضوع النتن ؛ وأنشد :يتضوعن لو تضمخن بالمسك * صماحا كأنه ريح مرقوالصماح : الريح المنتن ، المرق : صوف العجاف والمرضى ، وقال الأزهري : هو الإهاب الذي عطن فأنتن . ينظر لسان العرب ( 4 / 2620 ) .
( 2 ) في م ، د : فأضحت .
( 3 ) سقط في ز .