پرش به محتوای اصلی

شرح الاشارات والتنبيهات مع المحاكمات ( وشرح الشرح قطب الدين الرازي ) — صفحه 270

پدیدآورندگان:

ص۲۷۰
عدم كلال النفس في تعقلها - مع كلال الآلة - دالا على أن تعقلها ليس بالآلة - لكان وجود كلالها في تعقلها - مع كلال الآلة - دالا على أن تعقلها بالآلة - فذكر أن هذا استثناء لعين التالي - وهو غير منتج - ثم إنه زاد في بيانه - بأن وجود الفعل لشيء في صورة معينة - يدل على كونه فاعلا مطلقا - أما عدمه في صورة معينة - فلا يدل على كونه غير فاعل أصلا - قال الفاضل الشارح [ 1 ] معترضا على ذلك - يجوز أن يكون المعتبر في بقاء النفس - على كمال تعقلها حدا معينا من الصحة البدنية - وهو باق إلى آخر الشيخوخة - ويكون النقصان الحاصل في زمان الكهولة واقعا - فيما يزيد على ذلك المعتبر - بخلاف الحاصل في آخر الشيخوخة - فإنه واقع في نفس ذلك المعتبر - وحينئذ يكون النقصان الثاني مخلا دون الأول - كما أن للصحة المعتبرة في بقاء القوة الحيوانية حدا ما - لا تبقى تلك القوة بدونها -
پاورقی
مع كلال الآلة كلال يحب أن لا يكون له فعل بنفسها . يدل على أن تقرير الوهم أن يقال : لو عرض لقوة التعقل اختلال مع اختلال الآلة وجب أن يكون التعقل بالآلة لكن الملزوم حق كما في آخر سن الانحطاط فاللازم مثله . وحينئذ لا يتوجه حله المذكور ؛ بل وجهه منع الملازمة بناء على أن اختلال فعل في صورة لا يدل على أن لا فعل له في نفسه . وتقرير كلام الشارح هاهنا أن يقال : حاصل كلامكم أن التعقل ليس بالآلة لأنه لا يختل باختلال الآلة . فنحن نعارضه ونقول : التعقل بالآلة لأنه يختل باختلال الآلة . ومن البين أنه لا يمكن جوابها لعدم استثناء عين التالي . فهو شرح لا يطابق المتن . م [ 1 ] قوله « قال الفاضل الشارح » اعتراضه انا لا نسلم انه لو كان تعقل النفس بالآلة لزمه من كلال الآلة كلال في التعقل ، وإنما يلزم أن لو لم يكن ما هو المعتبر في كمال التعقل من الاعتدال باقيا إلى سن الانحطاط . وهو ممنوع لجواز أن يكون المعتبر في بقاء التعقل حد معين من اعتدال الآلة وذلك الحد يكون باقيا في سن الانحطاط والنقص إنما يرد على الزائد على ذلك القدر ، ثم إذا وقع الاختلال في ذلك القدر في آخر سن الانحطاط اختل التعقل وهذا كالقوة الحيوانية اعني قوة الحس والحركة في الأعضاء فإنها باقية من أول العمر إلى آخره . والمعتبر في بقائها من حدود الاعتدال باق والزيادة والنقص إنما يرد على الزائد ولورود النقص على ذلك الحد المعين لا يبقى القوة الحيوانية . فان قيل : بقاء الحد المعتبر من الاعتدال لا يوجب الا بقاء القوة العقلية على حالها ؛ لكنا نرى انها يزداد كمالها وقوتها في زمان الكهوله . فمن اين حصل ذلك الكمال حال اختلال البدن فان القوة العاقلة وان بقيت على حالها لكن لما اجتمع في ذلك الزمان علوم كثيرة فلهذا صارت في
شرح الاشارات والتنبيهات مع المحاكمات ( وشرح الشرح قطب الدين الرازي ) — صفحه 270 | خواجه نصير الدين الطوسي