شرح إلهيات كتاب الشفاء .
[ 65 / 15 ] قال : في اثنينيّته .
أقول : هذا صريح في أنّ للماهية « 1 » الواحدة تقدّما / 47
PA
/ على ماهية الاثنين ، فيكون تقدّما بالماهية ؛ وهذا قسم واحد من التقدّم بالطبع . ثمّ نبّه على قسم آخر فيما سيأتي بقوله :
« والتقدّم قد يكون تقدّما في الوجود ، كتقدّم الواحد على الاثنين . » ولم يجعل هذا الّا قسما آخر ، وليس ذلك الّا قسما آخر من التقدّم بالطبع ، وأردفه بمثال آخر وهو تقدّم القابل على المقبول ، كتقدّم الجوهر على العرض ، فتذكّر ! [ 67 / 6 ] قال : الأمور « 2 » العقلية .
أقول : يشير بذلك إلى العقول المقدّسة ، وفي تعبيره عنها بها نوع تنبيه على أنّها من عالم الأمر الإلهي ، والنفس الرحماني المعبّر عنه بلسان الشريعة بأمر « كن » .
والسرّ فيه أنّها لمّا لم تكن مرهونة بالمادّة فضلا عن استعدادها فتكون موجودة بالأمر الإلهي وان كان القيّوم الواجب بالذات - عزّ سلطانه - في ابداع أوّلها الذي هو المجعول الأوّل فاعلا تامّا ، وغاية قريبة « 3 » ، وفي إفاضة ما عداه بشرائط واعتبارات روحانية . وعلى التقديرين ليس هنالك « 4 » شائبة مادّة واعتلاق بها ، هنالك الولاية للّه الحقّ ، وذلك بخلاف ما عليه الأمر في عالم الخلق لانقسامه « 5 » إلى أمر تكويني صنعي ايجادي وأمر تدويني حكمي تشريعي . لأنّ ما يترتّب عليها لا يكون الّا بمادّة واستعدادات لها ، فلا يكون من عالم الأمر ، بل يكون من عالم الخلق ، له الأمر والخلق
[ أَلا ] لَهُ
« 6 »
الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ
هامش
( 1 ) - ش : الماهية .
( 2 ) - ب : للأمور .
( 3 ) - كذا ، ش : قرنته .
( 4 ) - ب : هناك .
( 5 ) - ش : الانقسامه .
( 6 ) - ب : - له .