تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الشجرة الإلهية في علوم الحقائق الربانية — صفحة 438

مساهمون:

ص٤٣٨

حصول الواسطة . ومن جملة ما تعين به القوى البدنية للنفس اكتساب المقدمات المجرّبة والمتواترة ؛ وهي التي تحصل من الحس والقياس وغير ذلك من الإعانات الكثيرة المختلفة . وبهذا يظهر أنّ الوهم يخدم العقل العملي ويخدم الوهم قوة بعده هي « 1 » الحافظة ، وأخرى قبله وهي المتخيلة المخدومة للخيال المخدومة للحس المشترك الذي هو مخدوم للحواس الظاهرة المخدومة للقوة النزوعية المخدومة للشهوة والغضب المخدومين « 2 » للقوة المحرّكة في العضل ؛ وهاهنا تفنى القوى الحيوانية . وتخدم القوى الحيوانية القوى النباتية ؛ وتخدم القوى كلّها الحيوانية والنباتية الكيفيات الأربع « 3 » ؛ وتخدم الانفعاليتان « 4 » الفعليتين « 5 » وهاهنا آخر درجات القوى . والمخرج « 6 » للنفس من العقل الهيولاني إلى العقل بالملكة ، ومنه إلى بالفعل « 7 » ، ومنه إلى العقل المستفاد إمّا ذاتها أو غيرها . لا جائز أن يكون المخرج لذاتها التي هي بالقوة ذاتها ، وإلّا لما كانت بالقوة أصلا ؛ ثم الذي يخرج ذاته من القوة إلى الفعل لا بد وأن يكون اعتبار الفعل أشرف من اعتبار القبول ، فيلزم أن يكون ذاته ليقبل الكمال عن نفسها وهو محال ؛ ثم النفس جوهر بسيط فليس فيه جهتان يفعل بأحدهما ويقبل بالأخرى . وإن كان المخرج لها غيرها ، فذلك الغير إمّا أن لا يكون عقلا بالفعل أو يكون ؛ والأول محال ، لأنّ المعطي للكمال لا يكون قاصرا عنه بل يجب أن يكون المعطي لشيء أشرف منه ، فبقي أن يكون المخرج عقلا بالفعل ؛ وليس هو

هامش
( 1 ) . م : وهي .
( 2 ) . ب : المخدومان .
( 3 ) . يعنى حرارت وبرودت ورطوبت ويبوست .
( 4 ) . يعنى رطوبت ويبوست .
( 5 ) . يعنى حرارت وبرودت .
( 6 ) . همان ، صص 510 - 514 .
( 7 ) . نسخه‌ها : الفعل .