Skip to main content

المعالم الزلفى في شرح العروة الوثقى — Page 331

Contributors:

P.331
نجس السؤر بإجماع الفرقة والحاصل انا إذا قلنا إنهما نجس العين فلا معنى لتوهم التفكيك بين عينهما ولعابهما وأجزائهما وكونهما من نجس العين من ضروري المذهب وذلك واضح لا يحتاج إلى الإطالة فيشملهما أدلة نجاستهما إذ لا فرق بين الكل والجزء ودليل الكل دليل الجزء كما لا يخفى على أولى الدراية لكن الكلام في أن تلك الأجزاء التي قلنا بنجاستهما هي التي تحلها الحياة أو أعم منها وان كانت مما لا تحله الحياة كالعظم والشعر ونحوهما من الأسنان والأظفار إلى غير ذلك مما لا تحله الحياة ففي المسئلة قولان ذهب السيد قده وجده الناصر إلى طهارة أجزائهما التي لا تحله الحياة على المحكى في كلمات الأصحاب والمشهور على نجاستهما مطلقا حتى ما لا تحله الحياة واستدل السيد قده تارة بإجماع الأصحاب عليه وأخرى بأنها مما لا تحله الحياة وكلما لا تحله الحياة ليست بجزء الحيوان وثالثة بان ما تحله الحياة مع كونه نجس العين كالمأخوذ من الميتة فإنها مع أنها نجسة عينا مع ذلك ان شعرها وصوفها طاهر إجماعا ورابعة بالكتاب الكريم من قوله تعالى : « ومِنْ أَصْوافِها وأَوْبارِها وأَشْعارِها أَثاثاً » فإنه تعالى رتب الامتنان على أخذ تلك الأمور على تحصيل الأثاث من الحيوان أيّ حيوان كان فإن إطلاقها يقتضي ولو كونها من الكلب والخنزير وخامسة بأن الأخبار الكثيرة دلت معللة بان ما لا تحله الحياة طاهر حتى من الميتة والأدلة التي على نجاستها أيضا مطلقة فعليه تكون النسبة أعم من وجه فالأولى دالة على الطهارة حتى بالقياس إلى الكلب والخنزير خصوصا مع تعليلاتها والثانية دالة على النجاسة حتى الأجزاء التي لم تحلها الحياة ولا ريب في تقدم الأولى لأنها معللة مع أنه بناء على التعارض يرجع إلى أصالة الطهارة وسادسة الأخبار الدالة على طهارة شعر الخنزير فأخوه مثله لعدم القول بالفصل وسابعة بأصالة الطهارة هذا اما الإجماع فهو مردود عليه بان أحدا من أهل ملتنا وكثير من غيرنا لم يقل به كيف يدعى الإجماع واما الثاني فإنه يتم فيما يكون طهارته ونجاسته بولوج الروح وعدمه وخروجه بعد ولوجه كالميتة لا النجاسة الذاتية بتمام عينه الخارجي ولج فيه الروح