Skip to main content

أحكام القرآن — Page 412

Contributors:

P.412
في ظل الكعبة فقلنا له ألا تستنصر لنا ألا تدعوا الله لنا قال كان الرجل فيمن كان قبلكم يحفر له في الأرض فيجعل فيه فيجاء بالمنشار فيوضع على رأسه فيشق باثنين وما يصده ذلك عن دينه ويمشطه بأمشاط الحديد ما دون لحم من عظم وعصب وما يصده ذلك عن دينه والله ليتمن هذا الأمر حتى يسير الراكب من صنعاء إلى حضرموت لا يخاف إلا الله والذئب على غنمة ولكنكم تستعجلون وحقيقة الحال أنهم كانوا مقهورين فصاروا قاهرين وكانوا مطلوبين فعادوا طالبين وهذا نهاية الأمن والعز المسألة الرابعة قال قوم إن هذا وعد لجميع الأمة في ملك الأرض كلها تحت كلمة الإسلام كما قال زويت لي الأرض فأريت مشارقها ومغاربها وسيبلغ ملك أمتي ما زوي لي منها قلنا لهم هذا وعد عام في النبوة والخلافة وإقامة الدعوة وعموم الشريعة بنفاذ الوعد في كل أحد بقدره وعلى حاله حتى في المفتين والقضاة والأئمة وليس للخلاف محل تنفذ فيه هذه الموعدة الكريمة إلا من تقدم من الخلفاء الأربعة المسألة الخامسة قوله ( * ( ليستخلفنهم في الأرض ) * ) ) فيه قولان أحدهما أنها أرض مكة وعدت الصحابة أن يستخلفوا فيها الكفار الثاني أنها بلاد العرب والعجم وهو الصحيح لأن أرض مكة محرمة على المهاجرين قال النبي لكن البائس سعد بن خولة يرثي له رسول الله أن مات بمكة
أحكام القرآن — Page 412 | ابن العربي / محمد عبد القادر أحمد عطا