البيت ما رويناه عن قطرب قول الشاعر : البسيط )
* وأشرب الماء ما بي نحوه عطش
* إلاّ لأنّ عيونه سيل واديها
* اه .
وقال مثله في سورة الأعراف من المحتسب .
وقال في الموضع الثاني وهو باب الفصيح : يجتمع في الكلام الفصيح لغتان فصاعداً من ذلك قوله : فظلت لدى البيت الخ فهذان لغتان أعني إثبات الواو في أخيله وتسكين الهاء في قوله : له لأن أبا الحسن زعم أنها لغة لأزد السراة . وإذا كان كذلك فهما لغتان . وليس إسكان الهاء في له عن حذف لحق بصيغة الكلمة لكن ذلك لغة .
وأما قول الشماخ : له زجل كأنّه صوت حادٍ . . . البيت فليس هذا لغتين لأنا لا نعلم رواية حذف هذه الواو وإبقاء الضمة . قبلها فينبغي أن يكون ذلك ضرورة وصنعة لا مذهباً ولا لغة . انتهى .
تتمة ذكر الشارح المحقق حذف واو الصلة ويائها ولم يذكر حذف الألف من نحو رأيتها . قال ابن جني في سر الصناعة : أما الألف في نحو : رأيتها فزيدت علماً للتأنيث . ومن حذف الواو من نحو : كأنه صوت حاد ومن نحو : له أرقان لم يقل في نحو : رأيتها ونظرت إليها إلا بإثبات الألف وذلك لخفة الألف وثقل الواو . إلا أنا روينا عن قطرب بيتاً حذفت فيه هذه الألف تشبيهاً بالواو والياء لما بينهما وبينها من النسبة .
خزانة الأدب — صفحة 266
مساهمون: البغدادي
ص٢٦٦