415 - - 19 . مَن لَم يَجِد لِلإِساءَةِ مَضَضاً لَم يَكُن لِلإِحسانِ عِندَهُ مَوقِعٌ . « 1 »
416 - - 20 . وقالَ عَبدُ المؤمنِ : دَخَلتُ عَلَى الإمامِ أبي الحَسَنِ موسَى بنِ جَعفَرٍ عليهما السلام وعندَهُ مُحمَّدُ بنُ عَبدِ اللَّهِ بنِ مُحَمَّدٍ الجَعفَريّ ، فَتَبَسَّمتُ إليهِ ، فَقالَ لي : أتُحِبُّهُ ؟ قُلتُ : نَعَم ، و ما أحبَبتُهُ إلّالَكُم .
فَقالَ : هُوَ أخوكَ ، والمؤمنُ أخو المؤمنِ لِامّهِ وأبيهِ وإن لَم يَلِدهُ أبوهُ .
مَلعونٌ مَن اتَّهَمَ أخاهُ ، مَلعونٌ مَن غَشَّ أخاهُ ، مَلعونٌ مَن لَم يَنصَح لِأخيهِ ، مَلعونٌ مَنِ استأثَرَ عَلى أخيهِ ، ومَلعونٌ مَنِ احتَجَبَ عَن أخيهِ ، مَلعونٌ مَنِ اغتابَ أخاهُ . « 2 »
417 - - 21 . قِلّةُ الوَفاءِ عَيبٌ بِالمُروَّةِ . « 3 »
418 - - 22 . ما استَبَّ اثنانِ إلَّاانحَطَّ الأَعلى إلى مَرتِبةِ الأَسفَلِ . « 4 »
419 - - 23 . وقَدِمَ عَلَى الرَّشيدِ رَجُلٌ مِنَ الأنصارِ يُقالُ لَهُ نفيعٌ ، وكانَ عَريضاً ، فَحَضَرَ يَوماً بابَ الرَّشيدِ ومَعَهُ عَبدُ العَزيزِ بنُ عُمَرِ بنِ عَبدِ العَزيزِ ، وحَضَرَ موسَى بنُ جَعفَرٍ عليهما السلام على حِمارٍ لَهُ ، فَتَلَقّاهُ الحاجِبُ بالإكرامِ والإجلالِ ، وأعظَمَهُ مَن كانَ هُناكَ ، وعَجَّلَ لَهُ الإذنَ ، فَقالَ نفيعٌ لِعَبدِ العَزيزِ : مَن هذا الشَّيخُ ؟
قالَ : أوَما تَعرِفُهُ ؟ هذا شَيخُ آلِ أبي طالبٍ ، هذا موسَى بنُ جَعفَرٍ عليه السلام .
فَقالَ : ما رأيتُ أعجَزَ مِن هؤلاءِ القَومِ ! يَفعَلونَ هذا بِرَجُلٍ يَقدِرُ أن يُزيلَهُم عَنِ السَّريرِ ! أما لِئن خَرَجَ لَأسوءنَّهُ .
فقالَ عَبدُ العَزيزِ : لا تَفعل ! فَإنَّ هؤلاءِ أهلُ بَيتٍ قَلَّما تَعرَّضَ لَهُم أحدٌ بِخطابٍ إلّاوَسَموهُ
هامش
( 1 ) . الدرّة الباهرة : ص 34 ، ح 94 ؛ أعلام الدين : ص 305 .
( 2 ) . عدّة الداعي : ص 174 ، أعلام الدين : ص 305 .
( 3 ) . مقصد الراغب : ص 161 .
( 4 ) . الدرّة الباهرة : ص 34 ، ح 95 وفيه « ما تسابّ » ؛ أعلام الدين : ص 305 .